سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٩ - ب ـ نقد الروايات
المقتول السارق<.[١]
وفي رواية أبي حمزة جعلت على معلّقة الفرد.
وتعتبر الرواية من حيث السند مهملة؛ لوجود محمّد بن سهل؛ إذ لم يرد في توثيقه ولا في عدم توثيقه شيء. كما أنّها لوجود الفاصلة الزمنيّـة بين ابن محبوب وأبي حمزة تعدّ مرسلة بحذف الواسطة بينهما.
وفيما يتعلّق بمتن كلا الحديثين، من الضروري الالتفات إلى أنّ الرجل الذي يقع على المرأة الحبلى ويقتل جنينها، لا يكون قتله للجنين خطأ، ولذلك ذهب صريح الرواية إلى اعتبار دم السارق هدراً. وقد اعتبر صاحب >الجواهر< الوجه في ذلك أنّ قتل السارق من قبل المرأة إنّما كان دفاعاً.[٢]
علاوة على ذلك هناك في قبال هاتين الروايتين رواية أخرى يرويها محمّد بن فضيل عن الإمام الرضا×، تحمل ذات مضمون الرواية السابقة، بيد أنّ الإمام أوجب فيها دية الجنين على القتيل، وهو مطابق للقواعد والأصول الثابتة والمستفادة من القرآن الكريم والعقل:
[١].وسائل الشيعة ٢٩: ٤٠٢، باب حكم من زنى بحامل فقتل ولدها، الحديث: ١.
[٢].أنظر: جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام ٤٣: ٨٨.