سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٩ - مكاتبة الهمداني
الرحمن الهمداني، كتب إلى أبي الحسن الثالث× يسأله عن الوضوء للصلاة في غسل الجمعة؟ فكتب×: >لا وضوء للصلاة في غسل الجمعة ولا غيره<.[١]
هناك إشكال في سند هذه الرواية من جهتين:
الأولى: من حيث توثيق السند، والثانية: من حيث الإشكال في أنّ المكاتبة حجّة أم لا؟ أمّا من الجهة الأولى نشير إلى كلام العلّامة الحلّي؛ إذ يقول:
حسن بن عليّ بن إبراهيم بن محمّد، عن جدّه إبراهيم، ولا يحضرني الآن حالهما، ومحمّد بن عبد الرحمن الهمداني لا أعرف حاله.[٢]
بالالتفات إلى كلام العلّامة الحلّي فإنّ هذه الرواية تعاني من ضعف السند. أو بعبارة أخرى: إنّها مجهولة. بيد أنّ ضعف السند لا يضرّ بمتنها؛ لأنّه يُعضد بروايات أخرى.
وأمّا الإشكال من حيث المكاتبة، فلابدّ من الالتفات إلى أنّ الذي يمنح الحجيّـة لخبر الواحد هو بناء العقلاء، وهذا البناء لايختلف فيما لو كان الخبر منقولاً مشافهة أو مكاتبة. وبعبارة أخرى: لا فرق بين
[١].التهذيب، ج ١، ص ١٤١، ح: ٣٩٧؛ وسائل الشيعة، ج ٢، ص ٢٤٤، أبواب الجنابة، الباب الثالث والثلاثون، ح: ٢.
[٢].منتهى المطلب في تحقيق المذهب، ج ٢، ص ٢٤٢.