سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٦٦ - الروايات الواردة في بحث الحيض والنفاس والاستحاضة
ز) عن الفضل بن شاذان، عن صفوان، عن أبي الحسن× ـ إلى أن قال ـ : >... تغتسل وتستدخل قطنة وتجمع بين صلاتين بغسل<.[١]
طريقة الاستدلال بهذه الرواية على النحو الآتي: إنّ أغلب هذه الروايات قد صدرت في مقام البيان، فلو كانت هناك حاجة إلى الوضوء في الصلاة لتمّ بيان ذلك من قبل الإمام×. وهذا الأمر في صحيحة معاوية بن عمّار أظهر من سائر الروايات؛ لأنّ الإمام× في مورد اختراق الدم للكرسف قد حكم بالغسل والصلاة، وأمّا إذا لم يخرق الدم الكرسف، حكم بالوضوء والصلاة، فلو كان الوضوء في المورد الأوّل ضروريّاً لبيّنه حتماً.
وهكذا الأمر بالنسبة إلى صحيحة صفوان أيضاً، فيها صراحة في بيان الحكم؛ لأنّ أمر الإمام× في الجمع بين الصلاتين بغسل واحد، صريح جدّاً في عدم الحاجة إلى الوضوء.
الإشكال على الاستدلال بهذه الروايات: قال الفاضل النراقي& في الإشكال على هذه الطائفة من الروايات:
[١].التهذيب، ج ١، ص ١٧٠، ح: ٤٨٦؛ وسائل الشيعة، ج ٢، ص ٣٧٢، أبواب الاستحاضة، الباب الأوّل، ح: ٣.