سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٠ - مُرسلة ابن أبي عمير
كلّ غُسل باستثناء الغُسل من الجنابة بشكل صريح لا لبس فيه.
الردّ على الاستدلال: إنّ الاستدلال بهذه المرسلة غير تامّ؛ وذلك لوجود الإشكال فيها من ناحية السند والدلالة على السواء.
أمّا الإشكال في السند؛ فلأنّ الرواية مرسلة. فعلى الرغم من أنّ راويها هو ابن أبي عمير، وقد تلقّى الأصحاب مرسلاته بالقبول، ولكن حيث لا نعلم من هو الذي روى عنه، يبقى هناك احتمال أنّ الذي روى عنه ضعيف، وهذا يشكل مانعاً من قبول روايته.
ومن بين الفقهاء الذين ذكروا هذا الإشكال المحقّق الأردبيلي+؛ إذ يقول:
في قبول المرسل بحث ـ كما ذُكر في محلّه ـ نعم، لو علم أنّه لم يُرسل إلّا عن عدل، وعلم ذلك العدل فهو مقبول. واعترض عليه بأنّه خارج عن الإرسال ولا يضرّ ذلك؛ لأنّ الكلام فيما هو مرسل بحسب الظاهر. ولو علم أنّه عدل لا بعينه، ففي قبول مسألة بحث في كتب أصول الحديث، فإنّهم [أي: علماء الرجال والفقهاء] قالوا: لم يقبل قوله لو صرّح وقال: أروي عن عدل ولم يُسمّه؛ لأنّه قد يكون عدلاً