سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٦٧ - الروايات الواردة في بحث الحيض والنفاس والاستحاضة
إنّ الظاهر من سياقها الحاجة إلى معرفة الرافع للأحداث الثلاثة [الحيض والنفاس والاستحاضة] وبيانه، لا بيان غيره، ولذا لم يذكر فيها سائر شرائط الصلاة من ستر العورة والاستقبال وغيرهما.[١]
جواب إشكال صاحب المستند: يجب القول في الجواب: إنّ هذ الروايات، ولا سيّما صحيحة معاوية بن عمّار، لها من الظهور الواضح، بحيث لا تبقي أيّ مجال للشكّ في أنّ الإمام× في مقام بيان جميع أحكام الأحداث الثلاثة. صحيح أنّ سياقها مفتقر إلى معرفة رافع الحدث [الدماء الثلاثة]، بيد أنّ الإمام× بعد بيان رافع الحدث، أمر مباشرة بالصلاة من دون الإشارة إلى الوضوء.
إشكالان مشتركان: عمد العلّامة الحلّي في المنتهى[٢] ـ بعد ذكر الإشكال على صحيحة محمّد بن مسلم ـ إلى إيراد إشكالين على سائر الروايات الأخرى:
١ ـ الإشكال السندي: إنّ سائر الروايات، باستثناء رواية محمّد بن مسلم تعاني من ضعف السند.
٢ ـ الإشكال الدلالي: إنّ هذه الروايات تدلّ على
[١].مستند الشيعة في أحكام الشريعة، ج ٢، ص ٣٦٢.
[٢].منتهى المطلب في تحقيق المذهب ، ج ٢، ص ٢٤٢.