سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٨ - ردّ الاستدلال بالآية
المفسّرون أيضاً.
وثالثاً: إنّ عموم وإطلاق الآية الكريمة يتمّ تخصيصه بالروايات الدالّة على إجزاء كلّ غُسل عن الوضوء.
ولكن يبدو أنّ هذه الإشكالات لا تخلو من نقاش، وذلك على النحو الآتي:
١ ـ على الرغم من أنّ كلمة >إذا< ليست من أدوات العموم، ولكن حيث كان القرآن في مقام بيان الحكم، دون الإهمال والإجمال، فإنّ هذا يُشكل بدوره قرينة على عدم وجود الاختصاص في الآية. ومن هنا فإنّ إطلاق كلمة >إذا< في هذه الآية يفيد العموم والشمول الذي تقدّم ذكره.
٢ ـ لو قيل: إنّ الآية الكريمة مختصّة بـ >القيام من النوم<، قلنا: إنّ الآية إنّما تبيّن واحداً من المصاديق، ولا تشتمل على حكم كلّي يتعلّق بمصداق واحد.
٣ ـ إنّ تخصيص الآية بالروايات الدالّة على إجزاء الغُسل عن الوضوء إنّما هو إشكال مبنائيّ؛ بمعنى أنّ تخصيص هذه الآية بالروايات إنّما يتمّ على مبنى القائلين بدلالة الروايات على الإجزاء، دون مبنى القائلين بعدم دلالة هذه الروايات على إجزاء الأغسال عن الوضوء.