سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٦ - ردّ الاستدلال بالآية
>إن كنتم محدّثين<.
وعلى هذا الأساس، عند القيام بالغسل، لا يبقى هناك حدث حتّى تكون هناك ضرورة إلى إزالته. وبعبارة أخرى: إنّ الآية إنّما توجب الوضوء إذا كان هناك حدث، وأمّا إذا أتى المكلّف بالغُسل، لا يبقى هناك معنى لاعتباره محدثاً، كي يجب عليه الوضوء.
كما أشكل بعض الفقهاء على الاستدلال بهذه الآية بإشكالات قابلة للنقاش. وفيما يلي نشير إلى هذه الإشكالات ومناقشتها.
قال المحقّق السبزواري في ردّ هذا الاستدلال:
فلأنّ الآية وإن كانت عامّة، لكنّها تتخصّص بالأدلّة الآتية جمعاً بين الأدلّة، وممّا يضعّف الاستناد إليه ما نقل المصنّف في المنتهى، إجماع المفسّرين على أنّ المراد إذا قمتم من النوم، ونسبه في الخلاف إلى المفسّرين، ويدلّ عليه بعض الروايات المعتبرة،[١] وقد مرّ فى بحث نواقض الوضوء. وقد يناقش فى
[١].من قبيل رواية ابن أذينة، عن ابن بكير، قال: قلت لأبي عبدالله× قوله تعالى: {إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ}ما يعني بذلك {إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ}؟ قال: «إذا قمتم من النوم»، قلت: يَنقض النومُ الوضوءَ؟ فقال:«نعم، إذا كان يغلب على السمع، ولا يسمع الصوت». التهذيب، ج ١، ص ٧، ح: ٩؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٢٥٤، أبواب نواقض الوضوء، الباب الثالث، ح: ٧.