سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٧٤ - رفع الحدث بالغسل
صلاة إلّا بطهور<،[١] شاملة للصلاة الواجبة والمستحبّـة، وصلاة الحاجة وإن كانت مندوبة، إلّا أنّها تقع تحت عموم وشمول رواية زرارة.
ب) رفع الحدث بالغسل
الدليل الآخر الذي يمكن إضافته إلى أدلّة القائلين بإجزاء الأغسال عن الوضوء، أن يُقال:
إنّ تشريع الغسل من قبيل تشريع الوضوء؛ أي كما أنّ الوضوء رافع للحدث، كذلك الغُسل رافع للحدث أيضاً. ولا فرق في ذلك بين غسل الجنابة وغيره من الأغسال الأخرى. وبعبارة أخرى: إنّ الشارع المقدّس قد شرّع الوضوء والغُسل، بحيث يكون كلّ واحد منهما مجزياً عن الشيء الذي شُرّع من أجله، دون أن تكون هناك حاجة إلى ضمّ أحدهما إلى الآخر.
يؤيّد ذلك الأغسال المندوبة التي تبطل وتنتقض بسبب النوم أو مطلق الحدث، من قبيل: >غسل الإحرام< و>دخول مكة< أو >غسل الزيارة<؛ إذ لو لم تكن هذه الأغسال رافعة للحدث، لما انتقضت بالحدث. قال العلّامة الحلّي في مورد نقض الغسل بالحدث:
[١].التهذيب، ج ٢، ص ١٤٠، ح: ٥٤٤؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص٣١٥، أبواب أحكام الخلوة، الباب التاسع، ح: ١.