سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٢ - و) الدليل العقلي
وبذلك يتّضح جيّداً أنّ تمسّك بعض الأصحاب بقول المشهور، وذلك اعتماداً على الشهرة بين الأصحاب، ليس صحيحاً. كما سيتّضح في الأبحاث القادمة أنّ روايات القائلين بالإجزاء أكثر، وذلك يُثبت أنّ نقلها أو الاستناد إليها بين الأئمّة* كان مشهوراً، وأنّ ما أفتى به الفقهاء وإن كان مشهوراً، بيد أنّه من الشهرة في الفتوى، ولا يكون باعثاً إلى الترجيح.
وبطبيعة الحال فإنّ بعض الكبار من العلماء من أمثال سماحة الإمام الخميني (سلام الله عليه) يقول بحجيّـة الشهرة الفتوائيّـة، وعدم اعتبار الشهرة الروائيّـة من المرجّحات،[١] وهو أمر موضع نقاش من وجهة نظر سماحة آية الله العظمى الصانعي.[٢]
و) الدليل العقلي
لقد ذكر المحقّق& دليلاً مقتبساً من العقل؛ إذ يقول:
إنّ كلّ واحد من الحدثين لو انفرد لأوجب حكمه ولا منافاة، وأمّا لو اجتمع حدثان
[١].انظر: التعادل والترجيح، ص ١٧٧.
[٢].انظر: تقريرات دروس سماحته، بحث التعادل والتراجيح.