سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٥ - صحيحة محمّد بن مسلم
سائر الأغسال الأخرى، في حين ليس هناك قول أو دليل على وجود خصوصيّـة خاصّة في غُسل الجنابة في الاتّصاف بالأطهريّـة. يضاف إلى ذلك: أنّ السؤال في مرسلة حمّاد بن عثمان عن إجزاء غسل الجمعة عن الوضوء، وليس فيها ذكر لغُسل الجنابة في السؤال، وقال الإمام× في جواب السائل: >أيّ وضوء أطهر من الغسل؟<.[١]
الوجه الثاني: قال العلّامة الحلّي في كتاب مختلف الشيعة [ما معناه]: >المتبادر من لفظ >الغسل< هو غسل الجنابة؛ إذ عند استعمال هذا اللفظ مطلقاً، يكون المراد غسل الجنابة<.[٢]
جواب الإشكال عن الوجه الثاني: في معرض الجواب عن هذا الادّعاء، نكتفي بكلام المحقّق البحراني. فقد أفاد في جواب العلّامة الحلّي قائلاً:
فإنّ غسل الحيض والاستحاضة لا يقصران في التكرار والشيوع عنه، فالحمل [حمل الرواية] عليه ـ بعد ما عرف ـ تحكّم محض.[٣]
وفي الختام نذكر جواباً مشتركاً في الردّ على
[١].وسائل الشيعة، ج ٢، ص ٢٤٥، أبواب الجنابة، الباب الثالث والثلاثون، ح: ٤.
[٢].راجع: مختلف الشيعة، ج ١، ص ١٧٩، المسألة: ١٢٤.
[٣].الحدائق الناضرة، ج ٣، ص ١٢٤.