سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٩ - مُرسلة ابن أبي عمير
وعلى كلّ حالٍ، حيث أنّ المراد في قوله تعالى: ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ ... ﴾ ـ قطعاً ـ حالة عدم الطهارة من ناحية، وحيث أنّ أدلّة غسل الجنابة وكذلك روايات إجزاء جميع الأغسال عن الوضوء، تثبت الطهارة للمكلّف من ناحية أخرى، فإنّ هذه الأدلّة والروايات يكون لها ورود على الآية، وتنفي موضوع >عدم الطهارة< تعبّداً، ولا تكون هناك ـ مع غُسل الجنابة وسائر الأغسال الأخرى ـ حاجة إلى الوضوء الذي تشير إليه هذه الآية؛ لأنّ عدم الطهارة المنظور في الآية قد ارتفع بهذه الأغسال، ومعه لا يبقى هناك موضوع لتحصيل الطهارة.
ب) الروايات
١ ـ مُرسلة ابن أبي عمير:
ابن أبي عمير، عن رجل، عن أبي عبد الله×، قال: >كلّ غُسل قبله وضوء إلّا غُسل الجنابة<.[١]
طريقة الاستدلال:إنّ الاستدلال بهذه الرواية على عدم الإجزاء واضح؛ لأنّ الإمام قد أوجب الوضوء مع
[١].الكافي، ج ٣، ص ٤٥، باب صفة الغُسل والوضوء قبله وبعده ...، ح: ١٣؛ وسائل الشيعة، ج ٢، ص ٢٤٨، أبواب الجنابة، الباب الخامس والثلاثون، ح: ١.