سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٧ - رواية عليّ بن يقطين
على التقيّـة.[١]
وفي خاتمة البحث عن هذه الطائفة من الروايات، يجدر الالتفات بشكل خاصّ إلى كلام صاحب الوسائل، حيث أنّه يذكر الروايات التي يستدلّ بها القائلون بعدم الإجزاء في باب تحت عنوان >استحباب الوضوء قبل الغسل في غير الجنابة<، إذ أنّه لم يستفد منها وجوب الوضوء في سائر الأغسال. كما ذهب العلّامة في المنتهى[٢] إلى اعتبار هذه الرواية مؤكّدة لدليل عقليّ.
ولأهميّة كلام صاحب الوسائل، نذكر فيما يلي نصّ عبارته، إذ يقول:
أقول: هذان الحديثان [رواية عليّ بن يقطين و حمّاد بن عثمان] مع موافقتهما للتقيّـة، لا تصريح فيهما بالوجوب، بل حملهما على الاستحباب [بداعي التقيّـة]، قريب جدّاً لما مرّ، ويحتمل الحمل على التقيّـة، ويحتمل الأوّل [رواية حمّاد بن عثمان] الاستفهام الإنكاري ويراد أنّه ليس في غير غسل الجنابة أيضاً وضوء، نصّاً على غير غسل
[١].الحدائق الناضرة، ج ٣، ص ١٢٦.
[٢].منتهى المطلب في تحقيق المذهب ، ج ٢، ص ٢٤١.