سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٣ - و) الدليل العقلي
[حدث أصغر، وحدث أكبر]؛ فيجب ظهور حكمهما، لكن ترك العمل بذلك في غسل الجنابة، فيبقى معمولاً به هنا [في سائر الأغسال الأخرى].[١]
وبالالتفات إلى كون المحدّث البحراني من الإخباريين، ردّ على هذا الاستدلال بجوابين؛ إذ يقول:
ففيه أوّلاً: إنّ الأحكام الشرعيّـة توقيفيّـة ليس للعقول فيها مسرح... بل المرجع فيها إلى الكتاب العزيز والسنّـة المطهّرة. وثانياً: إنّه من الجائز الممكن أنّه وإن كان كلّ من الحدثين لو انفرد لأوجب حكمه إلّا أنّه بالاجتماع يندرج الأصغر تحت الأكبر كما في الجنابة، وكما خرجت الجنابة بالدليل ـ كما اعترف به ـ كذلك غيرها بالأدلّة التي قدّمناها [أدلّة القول غير المشهور، تخرج من هذه القاعدة، ولا حاجة إلى الوضوء فيها].[٢]
وعلى هذا الأساس، فإنّ الأدلّة التي أقامها القائلون بالإجزاء والتي سنأتي على ذكرها في القسم الثاني من
[١].المعتبر في شرح المختصر، ج ١، ص ١٩٦.
[٢].الحدائق الناضرة، ج ٣، ص ١٢٣.