سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٦١ - موثّقة عمّار الساباطي
والإشكال الوحيد الوارد على هذه الرواية من ناحية السند، يأتي من جهة فطحيّـة عمّار الساباطي، بيد أنّ علماء الرجال قد وثّقوه.[١]
الإشكالات الواردة على الموثّقة: يرد على هذه الموثّقة من وجهة نظر العلّامة الحلّي+ ـ بالإضافة إلى الإشكال السندي ـ إشكالان آخران أيضاً:
الإشكال الأوّل: قال العلّامة في المختلف:
لا عموم في هذا الحديث، بل هو مرتبط بما قبل حلول وقت الصلاة. ومن هنا قال الإمام×: «لا وضوء قبل حلول وقت الصلاة»، لا أنّه لا وضوء للصلاة مع الغسل.
ثمّ أورد العلّامة بقوله >لايقال< إشكالاً على كلامه، وحاصل الإشكال يقول: الحديث عام، فتقييده بغير وقت الصلاة يخرجه عن حقيقته. وأجاب العلّامة الحلّي عن ذلك بقوله:
لأنّا نقول: بمنع العموم لدليل آخر، وهو ما يدلّ على وجوب الوضوء لكلّ صلاة.[٢]
الجواب: أوّلاً: لايمكن هنا المنع من انعقاد العموم؛ سواء بواسطة لفظ >الغسل<، أو لعموم الرواية الشاملة
[١].رجال النجاشي، ص ٢٩٠، رقم ٧٧٩.
[٢]. انظر: مختلف الشيعة، ج ١، ص ١٨٠، المسألة: ١٢٤.