سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٦٣ - مرسلة الكليني
أم لا؟ وبعبارة أخرى: هل هناك في الغسل حاجة إلى الوضوء أم لا ؟ قال الإمام×: لا حاجة إلى الوضوء مع الغسل أبداً؛ سواء قبله أو بعده. وأمّا هل يجب الوضوء للصلاة أم لا ؟ لا يمكن لهذه الرواية أن تثبته أو تنفيه. إلّا أنّ هذا الإشكال ـ كما قال صاحب المستند[١] ـ غير وارد؛ لأنّ الحكم بالإجزاء متعلّق بمورد يكون فيه المكلّف مأموراً بالوضوء. وعليه، عندما يقول الإمام×: إنّ الغسل يجزئ عن الوضوء، يعني في المورد الذي يكون فيه المكلّف مأموراً بالوضوء.
٦ ـ ١) مرسلة الكليني:
قال الشيخ الكليني&: وروي: >أيّ وضوء أطهر من الغسل؟<.[٢]
إنّ هذه الرواية ـ مثل ما تقدّم في صحيحة ابن مسلم، وصحيحة حكم، ومرسلة حمّاد ـ بصدد بيان تعليل، وهو تعليل له ظهور في العموم. بمعنى أنّ العلّة المذكورة في هذه الروايات شاملة لجميع أنواع الأغسال.
[١].راجع: مستند الشيعة في أحكام الشريعة، ج ٢، ص ٣٦١.
[٢].الكافي، ج ٣، ص ٤٥، باب صفة الغسل والوضوء قبله و...، ذيل ح: ١٣؛ وسائل الشيعة، ج ٢، ص ٢٤٥، أبواب الجنابة، الباب الثالث والثلاثون، ح: ٨.