سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٦٢ - موثّقة عمّار الساباطي
لعدّة أنواع من الأغسال.
وثانياً: إنّ العموم الدالّ على وجوب الوضوء لكلّ صلاة قابل للتخصيص؛ لأنّ هذا العام قد تمّ تخصيصه بغسل الجنابة. وفي هذه الموثّقة قام الإمام× في جواب السؤال عن غسل الجمعة أو يوم العيد ـ اللذان جاءا في سياق غسل الجنابة ـ بنفي الوضوء بشكل كامل. وبعبارة أخرى: كما أنّ غسل الجنابة رافع لحكم وجوب الوضوء، كذلك هذان الغسلان الآخران يتساويان مع غسل الجنابة في الحكم المذكور أيضاً.
الإشكال الثاني: كما ذكر العلّامة الحلّي+ الإشكال الثاني على هذه الموثّقة، قائلاً:
معنى إجزاء الغسل: إسقاط التعبّد به مع فعله، أمّا إنّه يجزئ عن الوضوء في الصلاة، فلا.[١]
الجواب: يقال في الجواب: إنّ عبارة: >قد أجزأها الغسل< بعد قوله: >لا، ليس عليه قبل ولا بعد< تدلّ بشكل مطلق على إجزاء الغسل عن الوضوء للصلاة ولغير الصلاة؛ إذ لو كانت هناك حاجة إلى الوضوء للصلاة، لقال الإمام×: توضّأ بعد الغسل للصلاة. إلّا إذا قيل: إنّ سؤال السائل كان في مورد الحاجة إلى الوضـوء مع الغسـل، وهل يجـب الغسـل مع الوضـوء
[١].مختلف الشيعة، ج ١، ص ١٨٠، المسألة: ١٢٤.