سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٦٠ - موثّقة عمّار الساباطي
أن يكون الخبر المنقول عبر المراسلة أو من طريق المشافهة والسماع. فكما يعمل العرف بالخبر الواصل من طريق السمع، يعمل أيضاً بالخبر الواصل عبر الرسالة والكتابة أيضاً.
وقد يُشكل بأنّ مراد الإمام× من أنّ غسل الجمعة يغني عن الوضوء قبل حلول وقت الصلاة. وبعبارة أخرى: إنّ جواب الإمام× مقيّد بما قبل حلول وقت الصلاة. ولكن يقال في جوابه، أوّلاً: إنّ هذا خلاف الظاهر من كلام الإمام×؛ إذ ليس هناك دليل على هذا التقييد، بل الدليل على خلافه. وثانياً: إنّ الإمام× لم يرَ عدم الحاجة إلى الوضوء منحصراً بغُسل الجمعة فقط، بل أفاد بقوله >ولا غيره< تعميم عدم الحاجة إلى الوضوء في سائر الأغسال الأخرى أيضاً.
٥ ـ١) موثّقة عمّار الساباطي:
مصدق بن صدقة، عن عمّار الساباطي، قال: سئل أبو عبدالله× عن الرجل إذا اغتسل من جنابته، أو يوم جمعة، أو يوم عيد، هل عليه الوضوء قبل ذلك أو بعده؟ فقال: >لا، ليس عليه قبل ولا بعد، قد أجزأه الغسل<.[١]
[١].التهذيب، ج ١، ص ١٤١، ح: ٣٩٨؛ وسائل الشيعة، ج ٢، ص ٢٤٤، أبواب الجنابة، الباب الثالث والثلاثون، ح: ٣.