سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤١ - هـ) الشهرة
السيّد المرتضى]، ولكن مقتضى الاحتياط أن لا يترك الوضوء مع هذه الأغسال؛ للشهرة بين الأصحاب.[١]
الإشكال على الشهرة:يقال في الجواب عن مثل هذا الدليل: إنّ الشهرة إنّما تكون حجّة إذا كانت في الرواية، أمّا الشهرة الفتوائيّـة فلا يمكن أن تسعف الفقيه بوصفها حجّة ومرجّحة.
قال المحدّث البحراني بعد نقل كلام الشهيد الأوّل:
فإنّ الترجيح بالشهرة في الفتوى لم يدلّ عليه دليل، وإنّما الشهرة الموجبة للترجيح بين الأخبار هي الشهره في الرواية، كما اشتملت عليه مقبولة عمر بن حنظلة وغيرها، وهو ثابت في جانب روايات القول الثاني[و هو قول القائلين بالإجزاء].[٢]
لقد تمّ الاعتراف في الكتب الأصوليّـة والقواعد الفقهيّـة عادة بهذه النقطة، وهي أنّ الشهرة الروائيّـة هي المرجّحة دون الشهرة القوليّـة.[٣]
[١].مشارق الشموس، ج ١، ص ٢٣٩ ـ ٢٤٠.
[٢].الحدائق الناضرة، ج ٣، ص ١٢٢.
[٣].انظر: أصول الفقه، ج ٢، ص ١٥١ ـ ١٥٢.