مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٧٤ - فصل في حفظ الله تعالى من المشركين و كيد الشياطين
وَ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ وَ قَيْهَلَةَ بْنِ عَامِرٍ الْفِهْرِيِّ وَ الْأَسْوَدِ بْنِ الْحَرْثِ وَ أبو [أَبِي] أُجَيْحَةَ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ وَ النَّضْرِ بْنِ الْحَرْثِ الْعَبْدَرِيِّ وَ الْحَكَمِ بْنِ الْعَاصِ بْنِ أُمَيَّةَ وَ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ وَ طُعَيْمَةَ بْنِ عَدِيٍّ وَ الْحَرْثِ بْنِ عَامِرِ بْنِ نَوْفَلٍ وَ أبو [أَبِي] الْبَخْتَرِيِّ الْعَاصِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ أَسَدٍ وَ أبو [أَبِي] جَهْلٍ وَ أبو [أَبِي] لَهَبٍ وَ كُلُّهُمْ قَدْ أَفْنَاهُمُ اللَّهُ بِأَشَدِّ نَكَالٍ وَ كَانُوا قَالُوا لَهُ يَا مُحَمَّدُ نَنْتَظِرُ بِكَ إِلَى الظُّهْرِ فَإِنْ رَجَعْتَ عَنْ قَوْلِكَ وَ إِلَّا قَتَلْنَاكَ فَدَخَلَ ع مَنْزِلَهُ وَ أَغْلَقَ عَلَيْهِ بَابَهُ فَأَتَاهُ جَبْرَئِيلُ سَاعَتَهُ فَقَالَ لَهُ يَا مُحَمَّدُ السَّلَامُ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ وَ هُوَ يَقُولُ اصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَ أَنَا مَعَكَ وَ قَدْ أَمَرَنِي رَبِّي بِطَاعَتِكَ فَلَمَّا أَتَى الْبَيْتَ رَمَى الْأَسْوَدَ بْنَ الْمُطَّلِبِ فِي وَجْهِهِ بِوَرَقَةٍ خَضْرَاءَ فَقَالَ اللَّهُمَّ أَعْمِ بَصَرَهُ وَ أَثْكِلْهُ وُلْدَهُ فَعَمِيَ وَ أَثْكَلَهُ اللَّهُ وُلْدَهُ وَ رُوِيَ أَنَّهُ أَشَارَ إِلَى عَيْنِهِ فَعَمِيَ وَ كَانَ[١] يَضْرِبُ رَأْسَهُ عَلَى الْجِدَارِ حَتَّى هَلَكَ ثُمَّ مَرَّ بِهِ الْأَسْوَدُ بْنُ عَبْدِ يَغُوثَ فَأَوْمَأَ إِلَى بَطْنِهِ فَاسْتَسْقَى مَاءً وَ مَاتَ حَبِناً[٢] وَ مَرَّ بِهِ الْوَلِيدُ فَأَوْمَأَ إِلَى جُرْحٍ انْدَمَلَ فِي بَطْنِ رِجْلِهِ مِنْ نَبْلٍ فَتَعَلَّقَتْ بِهِ شَوْكَةُ فَنَنٍ[٣] فَخَدَشَتْ سَاقَهُ وَ لَمْ يَزَلْ مَرِيضاً حَتَّى مَاتَ وَ نَزَلَ فِيهِ سَأُرْهِقُهُ صَعُوداً وَ إِنَّهُ يُكَلَّفُ أَنْ يَصْعَدَ جَبَلًا فِي النَّارِ مِنْ صَخْرَةٍ مَلْسَاءَ فَإِذَا بَلَغَ أَعْلَاهَا لَمْ يُتْرَكْ أَنْ يَتَنَفَّسَ فَيُجْذَبُ إِلَى أَسْفَلِهَا ثُمَّ يُكَلَّفُ مِثْلَ ذَلِكَ وَ مَرَّ بِهِ الْعَاصُ فَعَابَهُ فَخَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ فَلَفَحَتْهُ[٤] السُّمُومُ فَلَمَّا انْصَرَفَ إِلَى دَارِهِ لَمْ يَعْرِفُوهُ فَبَاعَدُوهُ فَمَاتَ غَمّاً وَ رُوِيَ أَنَّهُمْ غَضِبُوا عَلَيْهِ فَقَتَلُوهُ وَ رُوِيَ أَنَّهُ وَطِأَ عَلَى شُبْرُقَةٍ[٥] فَدَخَلَتْ فِي أَخْمُصِ رِجْلِهِ فَقَالَ لَدَغَتْ فَلَمْ يَزَلْ يَحُكُّهَا حَتَّى مَاتَ وَ مَرَّ بِهِ الْحَارِثُ فَأَوْمَأَ إِلَى رَأْسِهِ فَتَقَيَّأَ قَيْحاً وَ يُقَالُ إِنَّهُ لَدَغَتْهُ الْحَيَّةُ وَ يُقَالُ خَرَجَ إِلَى كُدَاءَ[٦] فَتَدَهْدَهُ عَلَيْهِ حَجَرٌ فَتَقَطَّعَ وَ اسْتَقْبَلَ ابْنَهُ
[١] و في بعض النسخ: فجعل.
[٢] الجن- محركة بالاولى المهملة ثمّ الموحدة: داء البطن يعظم منه و يرم( ق).
[٣] الفنن- بالفاء ثمّ النونين محركة: الغصن.
[٤] من لفحته النار: اي احرقته.
[٥] الشبرق: نبت حجازى يؤكل و له شوكة فإذا يبس سمى ضريعا.
[٦] كداء- كسماء و كدى كفتى.( كما في بعض النسخ): اسم لعرفات و جبل با على مكّة.