مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٣٦ - فصل في منشئه ع
و أنشأ عبد المطلب
|
أوصيك يا عبد مناف بعدي |
بموحد بعد أبيه فرد |
|
و قال
|
وصيت من كفيته بطالب |
عبد مناف و هو ذو تجارب |
|
|
يا ابن الحبيب أكرم الأقارب |
يا ابن الذي قد غاب غير آئب |
|
فتمثل أبو طالب و كان سمع من الراهب وصفه
|
لا توصني بلازم و واجب |
إني سمعت أعجب العجائب |
|
|
من كل حبر عالم و كاتب |
بان بحمد الله قول الراهب |
|
أبو سعيد الواعظ في كتاب شرف المصطفى أنه لما حضرت عبد المطلب الوفاة دعا ابنه أبا طالب فقال له يا بني قد علمت شدة حبي لمحمد و وجدي به انظر كيف تحفظني فيه قال أبو طالب يا أبة لا توصني بمحمد فإنه ابني و ابن أخي فلما توفي عبد المطلب كان أبو طالب يؤثره بالنفقة و الكسوة على نفسه و على جميع أهله.
ابن عباس قال أبو طالب لأخيه يا عباس أخبرك عن محمد أني ضممته فلما أفارقه ساعة من ليل أو نهار فلم أئتمن أحدا حتى نومته في فراشي فأمرته أن يخلع ثيابه و ينام معي فرأيت في وجهه الكراهية فقال يا عماه اصرف بوجهك عني حتى أخلع ثيابي و أدخل فراشي فقلت له و لم ذاك فقال لا ينبغي لأحد أن ينظر إلى جسدي فتعجبت من قوله و صرفت بصري عنه حتى دخل فراشه فإذا دخلت أنا الفراش إذا بينه و بيني ثوب و الله ما أدخلته في فراشي فأمسه فإذا هو ألين ثوب ثم شممته كأنه غمس في مسك و كنت إذا أصبحت فقدت الثوب فكان هذا دأبي و دأبه و كنت كثيرا ما افتقده في فراشي فإذا قمت[١] لأطلبه بادرني من فراشي ها أنا ذا يا عم فارجع إلى مكانك.
و كان النبي ع يأتي زمزم فيشرب منها شربة فربما عرض عليه أبو طالب الغذاء فيقول لا أريده أنا شبعان و كان أبو طالب إذا أراد أن يعشي أولاده أو يغديهم
[١] و في بعض النسخ: فان قمت.