مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٣٠ - فصل في مولده ع
|
الحمد لله الذي أعطاني |
هذا الغلام الطيب الأردان[١] |
|
|
قد ساد في المهد على الغلمان |
عوذه الإله بالأركان |
|
و قال فيه أشعارا كثيرة.
الصَّادِقُ ع أَصْبَحَتِ الْأَصْنَامُ عَلَى وُجُوهِهَا وَ ارْتَجَسَ إِيْوَانُ كِسْرَى وَ سَقَطَ مِنْهُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ شُرَافَةً وَ غَاضَتْ بُحَيْرَةُ سَاوَةَ وَ خَمَدَتْ نَارُ فَارِسَ وَ لَمْ تُخْمَدْ قَبْلَ ذَلِكَ بِأَلْفِ عَامٍ وَ لَمْ يَبْقَ سَرِيرٌ لِمَلِكٍ إِلَّا أَصْبَحَ مَنْكُوساً وَ الْمَلِكُ مُخْرَساً لَا يَتَكَلَّمُ يَوْمَهِ ذَلِكَ وَ انْتُزِعَ عِلْمُ الْكَهَنَةِ وَ بَطَلَ سِحْرُ السَّحَرَةِ وَ لَمْ تَبْقَ كَاهِنَةٌ فِي الْعَرَبِ إِلَّا حُجِبَتْ عَنْ صَاحِبِهَا.
القيرواني
|
و صرح كسرى تداعى من قواعده |
و انفاص منكسر الأوداج ذا ميل |
|
|
و نار فارس لم توقد و ما خمدت |
مذ ألف عام و نهر القوم لم يسل |
|
|
خرت لمبعثه الأوثان و انبعثت |
ثواقب الشهب ترمي الجن بالشعل |
|
الصَّادِقُ ع وَ رَأَى الْمُؤْبَدَانُ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ فِي الْمَنَامِ إِبِلًا صِعَاباً تَقُودُ خَيْلًا عِرَاباً حَتَّى عَبَرَتْ دِجْلَةَ[٢] وَ انْسَرَبَتْ فِي بِلَادِهِمْ وَ انْقَصَمَ طَاقُ كِسْرَى مِنْ وَسَطِهِ وَ انْخَرَقَتْ عَلَيْهِ دِجْلَةُ الْعَوْرَاءُ[٣] وَ انْتَشَرَ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ نُورٌ مِنْ قِبَلِ الْحِجَازِ ثُمَّ اسْتَطَالَ حَتَّى بَلَغَ الْمَشْرِقَ.
علي بن إبراهيم بن هاشم عن رجاله قال كان بمكة يهودي يقال له يوسف فلما رأى النجوم تقذف و تتحرك ليلة ولد النبي ص قال نجد في كتبنا أنه إذا ولد آخر الأنبياء رجمت الشياطين و حجبوا عن السماء فلما أصبح كان يتجسس عن المولود فدل على عبد المطلب فأتاه فلما نظر إلى عينيه و كشف عن كتفيه و عليها شعرات وقع مغشيا عليه فقال ذهبت النبوة عن بني إسرائيل فتعجبت منه قريش و ضحكوا منه فقال هذا نبي السيف ليتبرنكم[٤].
[١] الردن- بالضم: اصل الكم و الجمع: اردان.
[٢] الثعلب في حجره: اي دخل.
[٣] قال المجلسيّ( ره) في بيان الحديث: ان كسرى كان سكر بعض الدجلة و بنى عليها بناء فلعله لذلك وصفوا الدجلة بعد ذلك بالعوراء لانه عور و طم بعضها فانخرقت عليه. و رايت في بعض المواضع بالغين المعجمة من إضافة الموصوف الى الصفة اي العميقة.
[٤] أي ليقطعنكم.