مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٢٣٩ - فصل في وفاته ع
قَالَ: أَوْصَانِي رَسُولُ اللَّهِ ص إِذَا أَنَا مِتُّ فَاغْسِلْنِي بِسَبْعِ قِرَبٍ مِنْ بِئْرِي بِئْرِ غَرْسٍ.
إِبَانَةُ ابْنِ بُطَّةَ قَالَ يَزِيدُ بْنُ بِلَالٍ قَالَ عَلِيٌ أَوْصَى النَّبِيُّ ع أَنْ لَا يُغَسِّلَهُ أَحَدٌ غَيْرِي فَإِنَّهُ لَا يَرَى أَحَدٌ عَوْرَتِي إِلَّا طُمِسَتْ عَيْنَاهُ قَالَ فَمَا تَنَاوَلْتُ عُضْواً إِلَّا كَأَنَّمَا كَانَ يُقَلِّبُهُ مَعِي ثَلَاثُونَ رَجُلًا حَتَّى فَرَغْتُ مِنْ غَسْلِهِ.
و
رُوِيَ أَنَّهُ لَمَّا أَرَادَ عَلِيٌّ غُسْلَهُ اسْتَدْعَى الْفَضْلَ بْنَ عَبَّاسٍ لِيُعِينَهُ وَ كَانَ مَشْدُودَ الْعَيْنَيْنِ وَ قَدْ أَمَرَهُ عَلِيٌّ ع بِذَلِكَ إِشْفَاقاً عَلَيْهِ مِنَ الْعَمَى الْحِمْيَرِيُ
|
هَذَا الَّذِي وُلِّيتَهُ عَوْرَتِي |
وَ لَوْ رَأَى عَوْرَتِي سِوَاهُ عَمِيَ |
|
وَ لَهُ
|
مَنْ ذَا تَشَاغَلَ بِالنَّبِيِّ وَ غُسْلِهِ |
وَ رَأَى عَنِ الدُّنْيَا بِذَاكَ عَزَاءً |
|
الْعَبْدِيُ
|
مَنْ وُلِّيَ غُسْلَ النَّبِيِّ وَ مَنْ |
لَفَّفَهُ مِنْ بَعْدِهِ فِي الْكَفَنِ |
|
السُّرُوجِيُ
|
غَسَلَهُ إِمَامُ صِدْقٍ طَاهِرٌ |
مِنْ دَنَسِ الشِّرْكِ وَ أَسْبَابِ الْغِيَرِ |
|
|
فَأَوْرَثَ اللَّهُ عَلِيّاً عِلْمَهُ |
وَ كَانَ مِنْ بَعْدُ إِلَيْهِ يُفْتَقَرُ |
|
: غَيْرُهُ
|
كَانَ بِغُسْلِ النَّبِيِّ مُشْتَغِلًا |
فَافْتُتِنُوا وَ النَّبِيُّ لَمْ يُقْبَرِ |
|
.
وَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع قَالَ النَّاسُ كَيْفَ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ فَقَالَ عَلِيٌّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ إِمَامٌ حَيّاً وَ مَيِّتاً فَدَخَلَ عَلَيْهِ عَشَرَةً عَشَرَةً فَصَلَّوْا عَلَيْهِ يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ وَ لَيْلَةَ الثَّلَاثَاءِ حَتَّى الصَّبَاحِ وَ يَوْمَ الثَّلَاثَاءِ حَتَّى صَلَّى عَلَيْهِ الْأَقْرِبَاءُ وَ الْخَوَاصُّ وَ لَمْ يَحْضُرْ أَهْلُ السَّقِيفَةِ وَ كَانَ عَلِيٌّ ع أَنْفَذَ إِلَيْهِمْ بُرَيْدَةَ وَ إِنَّمَا تَمَّتْ بَيْعَتُهُمْ بَعْدَ دَفْنِهِ وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ إِنَّمَا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي الصَّلَاةِ عَلَيَّ بَعْدَ قَبْضِ اللَّهِ لِي إِنَّ اللَّهَ وَ مَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِ الْآيَةَ.
وَ سُئِلَ الْبَاقِرُ ع كَيْفَ كَانَتِ الصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ ص فَقَالَ لَمَّا غَسَّلَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ كَفَّنَهُ سَجَّاهُ وَ أَدْخَلَ عَلَيْهِ عَشْرَةً عَشْرَةَ فَدَارُوا حَوْلَهُ ثُمَّ وَقَفَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي وَسَطِهِمْ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ وَ مَلائِكَتَهُ الْآيَةَ فَيَقُولُ الْقَوْمُ مِثْلَ مَا يَقُولُ حَتَّى صَلَّى عَلَيْهِ