مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٢٢٨ - فصل في النكت و الإشارات
و أنه تعالى أقسم لأجله بخمسة عشر قسما بهدايته وَ النَّجْمِ إِذا هَوى برسالته يس وَ الْقُرْآنِ الْحَكِيمِ بولي عهده وَ الْعادِياتِ ضَبْحاً بمعراجه لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ بشريعته وَ الْعَصْرِ إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ بكتابه ق وَ الْقُرْآنِ الْمَجِيدِ بخلقه لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ بخلقه ن وَ الْقَلَمِ بزيادة نوافله طه ما أَنْزَلْنا بطهارته فَلا أُقْسِمُ بِما تُبْصِرُونَ ببلده لا أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ بمحبته وَ الضُّحى وَ اللَّيْلِ بتهديد مؤذيه كَلَّا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ بعقوبة أعدائه كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ بعمره لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ و من شدة فرط المحبة[١] أن يحلف بعمر حبيبه.
و كل ما سأل الأنبياء من الله تعالى أعطاه الله بلا سؤال آدم وَ إِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنا و له لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ نوح لا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ و له إِنَّا كَفَيْناكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ إبراهيم وَ لا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ و له يَوْمَ لا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَ شعيب رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنا و له إِنَّا فَتَحْنا لَكَ لوط رَبِّ انْصُرْنِي عَلَى الْقَوْمِ و له وَ يَنْصُرَكَ اللَّهُ موسى قالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي و له أَ لَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ موسى اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي و له إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ. و كان له اثنتان و عشرون خاصية كان أحسن الخلائق الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ و أجملهم لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ و أطهرهم طه ما أَنْزَلْنا و أفضلهم و كان فضل الله عليك كبيرا و أعزهم لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ و أشرفهم إِنَّا أَرْسَلْناكَ و أظهر المعجزة قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَ الْجِنُ و أهيب الناس سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا و أكملهم سعادة عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ و أكرمهم كرامة سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى و أقربهم منزلة ثُمَّ دَنا فَتَدَلَّى و أقواهم نصرة وَ يَنْصُرَكَ اللَّهُ نَصْراً و أصحهم رؤيا لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيا و أكملهم رسالة اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ و أحسنهم دعوة فَبَشِّرْ عِبادِ الَّذِينَ و اعصمهم عصمة وَ اللَّهُ يَعْصِمُكَ و أبعدهم صيتا وَ رَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ و أحسنهم خلقا وَ إِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ و أبقاهم ولاية لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ و أعلاهم خاصية لَعَمْرُكَ و أجلهم خليفة إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا و أطهرهم أولادا إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ.
[١] و في نسخة: المحب بدل المحبة.