مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ١٣٤ - فصل فيما ظهر من الحيوانات و الجمادات
وَ مُلَحَّماً[١] وَ غَيْرَ ذَلِكَ قَالَ هِيَ وَرَايَ مُقْبِلَةً فَقَالَ هِيَ سَبْعَ عَشْرَةَ نَاقَةً عَلَى كُلِّ نَاقَةٍ عَبْدٌ أَسْوَدُ عَلَيْهِمْ أَقْبِيَةُ الدِّيبَاجِ وَ مَنَاطِيقُ الذَّهَبِ وَ أَسْمَاؤُهُمْ مُحْرِزٌ وَ مُنْعَمٌ وَ بَدْرٌ وَ شِهَابٌ وَ مِنْهَاجٌ وَ فُلَانٌ وَ فُلَانٌ قَالَ بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ سَلِّمِ الْمَالَ وَ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فَأَوْرَدَ الْمَالَ بِجُمْلَتِهِ إِلَى النَّبِيِّ ص فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ يَا آلَ غَالِبٍ إِنْ لَمْ تُنْصِفُونِي وَ تَنْصُرُونِي عَلَيْهِ لَأَضَعَنَّ سَيْفِي فِي صَدْرِي وَ هَذَا الْمَالُ كُلُّهُ لِلْكَعْبَةِ وَ رَكِبَ فَرَسَهُ وَ جَرَّدَ سَيْفَهُ وَ نَفَرَتْ مَكَّةُ أَقْصَاهَا وَ أَدْنَاهَا حَتَّى أَجَابَتْ أَبَا جَهْلٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مُقَاتِلٍ وَ رَكِبَ أَبُو طَالِبٍ فِي بَنِي هَاشِمٍ وَ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَ أَحَاطُوا بِالنَّبِيِّ ع ثُمَّ قَالَ أَبُو طَالِبٍ مَا الَّذِي تُرِيدُونَ قَالَ أَبُو جَهْلٍ إِنَّ ابْنَ أَخِيكَ قَدْ جَنَى عَلَيْنَا جِنَايَاتٍ عَظِيمَةً وَ يَحِقُّ لِلْعَرَبِ أَنْ تَغْضَبَ وَ تَسْفِكَ الدِّمَاءَ وَ تَسْبِيَ النِّسَاءَ قَالَ أَبُو طَالِبٍ وَ مَا ذَاكَ فَذَكَرَ قِصَّةَ الْغُلَامِ وَ أَنَّ مُحَمَّداً سَحَرَهُ وَ رَدَّهُ إِلَى دِينِهِ وَ أَخَذَ مِنْهُ الْمَالَ وَ هُوَ شَيْءٌ مَبْعُوثٌ لِلْكَعْبَةِ فَقَالَ قِفْ حَتَّى أَمْضِيَ إِلَيْهِ وَ أَسْأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ فَلَمَّا أَتَى النَّبِيَّ ع وَ سَأَلَهُ رَدَّ ذَلِكَ وَ قَالَ لَا أُعْطِيهِ حَبَّةً وَاحِدَةً قَالَ خُذْ عَشَرَةً وَ أَعْطِهِ سَبْعَةً فَأَبَى ثُمَّ أَمَرَ ع أَنْ تُوقَفَ الْهَدِيَّةُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَ تُنَادِيَهَا سَبْعَ مَرَّاتٍ فَإِنْ كَلَّمَتْهَا فَالْهَدِيَّةُ هَدِيَّتُهَا وَ إِنْ كَلَّمْتُهَا أَنَا وَ أَجَابَتْنِي فَالْهَدِيَّةُ هَدِيَّتِي فَأَتَى أَبُو طَالِبٍ وَ قَالَ إِنَّ ابْنَ أَخِي قَدْ أَجَابَكَ إِلَى النَّصَفَةِ وَ ذَكَرَ مَقَالَ النَّبِيِّ ع وَ الْمِيعَادَ غَداً عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ فَأَتَى أَبُو جَهْلٍ إِلَى الْكَعْبَةِ وَ سَجَدَ لِهُبَلَ وَ رَفَعَ رَأْسَهُ وَ ذَكَرَ الْقِصَّةَ ثُمَّ قَالَ أَسْأَلُكَ أَنْ تَجْعَلَ النُّوقَ تُخَاطِبُنِي وَ لَا يَشْمَتَ بِي مُحَمَّدٌ وَ أَنَا أَعْبُدُكَ مِنْ أَرْبَعِينَ سَنَةً وَ مَا سَأَلْتُكَ حَاجَةً فَإِنْ أَجَبْتَنِي هَذِهِ لَأَضَعَنَّ لَكَ قُبَّةً مِنْ لُؤْلُؤٍ أَبْيَضَ وَ سِوَارَيْنِ مِنَ الذَّهَبِ وَ خَلْخَالَيْنِ مِنَ الْفِضَّةِ وَ تَاجاً مُكَلَّلًا بِالْجَوْهَرِ وَ قِلَادَةً مِنَ الْعِقْيَانِ[٢] ثُمَّ إِنَّ النَّبِيَّ ع حَضَرَ وَ كَانَ مِنْهُ الْمُعْجِزَاتُ أَجَابَهُ كُلُّ نَاقَةٍ سَبْعَ مَرَّاتٍ وَ شَهِدَ بِنُبُوَّتِهِ بَعْدَ عَجْزٍ أَتَى أَبِي جَهْلٍ فَأَخَذَ الْمَالَ.
- يَعْلَى بْنُ سَبَابَةَ قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ع فِي مَسِيرَةٍ فَأَرَادَ أَنْ يَقْضِيَ حَاجَتَهُ فَأَمَرَ نَخْلَتَيْنِ أَنْ تَنْضَمَّ إِحْدَاهُمَا إِلَى الْأُخْرَى ثُمَّ أَمَرَهُمَا بَعْدَ انْقِضَاءِ حَاجَتِهِ أَنْ يَرْجِعَا إِلَى مَنْبِتِهِمَا فَرَجَعَتَا وَ مَرَّ ع فِي غَزْوَةِ الطَّائِفِ فِي كَثِيرٍ مِنْ طَلْحٍ وَ سِدْرٍ فَمَشَى وَ هُوَ وَسِنٌ مِنَ النَّوْمِ فَاعْتَرَضَهُ سِدْرَةٌ فَانْفَجَرَتْ لَهُ بِنِصْفَيْنِ فَمَرَّ بَيْنَ نِصْفِهَا وَ بَقِيَتْ مُنْفَجِرَةً عَلَى سَاقَيْنِ إِلَى
[١] الوشى: نقش الثوب.- و ملحم كمكرم: جنس من الثياب.
[٢] العقيان، بالكسر: الذهب الخالص.