مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ١٢٩ - فصل في إعجازه ع
القيرواني
|
حمت لديك حمام الوحش جاثمة[١] |
كيدا بكل غوى القلب مختبل |
|
|
و العنكبوت أجادت حوك حلتها |
فما تخاف خلال النسج من خلل |
|
|
قالوا و جاءت إليه سرحة[٢] سترت |
وجه النبي بأغصان لها هدل |
|
وَ فِي خُطْبَةِ الْقَاصِعَةِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع أَنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ: أَيَّتُهَا الشَّجَرَةُ إِنْ كُنْتِ تُؤْمِنِينَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ تَعْلَمِينَ أَنَّى رَسُولُ اللَّهِ فَانْقَلِعِي بِعُرُوُقِكِ حَتَّى تَقِفِيِ بَيْنَ يَدَيَّ بِإِذْنِ اللَّهِ فَوَ الَّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ لَانْقَلَعَتْ بِعُرُوقِهَا وَ جَاءَتْ وَ لَهَا دَوِيٌّ شَدِيدٌ وَ قَصْفٌ[٣] كَقَصْفِ أَجْنِحَةِ الطَّيْرِ حَتَّى وَقَفَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ مُرَفْرَفَةً وَ أَلْقَتْ بِغُصْنِهَا الْأَعْلَى عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص وَ بِبَعْضِ أَغْصَانِهَا عَلَى مَنْكِبِي وَ كُنْتُ عَنْ يَمِينِهِ فَلَمَّا نَظَرَ الْقَوْمُ إِلَى ذَلِكَ قَالُوا عُلُوّاً وَ اسْتِكْبَاراً فَمُرْهَا فَلْيَأْتِكَ نِصْفُهَا فَأَمَرَهَا بِذَلِكَ فَأَقْبَلَ إِلَيْهِ نِصْفُهَا بِأَعْجَبِ إِقْبَالٍ وَ أَشَدِّهِ دَوِيّاً فَكَانَتْ تَلْتَفُّ بِرَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالُوا كُفْراً وَ عُتُوّاً فَمُرْ هَذَا النِّصْفَ فَلْيَرْجِعْ إِلَى نِصْفِهِ فَأَمَرَهُ ص فَرَجَعَ فَقَالَ الْقَوْمُ ساحِرٌ كَذَّابٌ عَجِيبُ السِّحْرِ خَفِيفٌ فِيهِ.
ابْنُ عَبَّاسٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ أَبُو طَالِبٍ لِلنَّبِيِّ ع يَا ابْنَ أَخِ اللَّهُ أَرْسَلَكَ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَأَرِنِي آيَةً ادْعُ لِي تِلْكَ الشَّجَرَةَ فَدَعَاهَا حَتَّى سَجَدَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ ثُمَّ انْصَرَفَتْ فَقَالَ أَبُو طَالِبٍ أَشْهَدُ أَنَّكَ صَادِقٌ رَسُولٌ يَا عَلِيُّ صِلْ جَنَاحَ ابْنِ عَمِّكَ.
ابْنُ عَبَّاسٍ جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ ع وَ سَأَلَهُ آيَةً فَدَعَا النَّبِيُّ الْعِذْقَ[٤] فَجَاءَ الْعِذْقُ يَنْزِلُ مِنَ النَّخْلَةِ حَتَّى سَقَطَ فِي الْأَرْضِ فَجَعَلَ يَبْقُرُ حَتَّى أَتَى النَّبِيَّ ع فَقَالَ لَهُ عُدْ إِلَى مَكَانِكَ فَعَادَ إِلَى مَكَانِهِ فَأَسْلَمَ الْأَعْرَابِيُّ وَ فِي رِوَايَةٍ فَدَعَا الْعِذْقَ فَلَمْ يَزَلْ يَأْتِي وَ يَسْجُدُ حَتَّى انْتَهَى إِلَى النَّبِيِّ ص يَتَكَلَّمُ
|
وَ فِي دُعَائِكَ بِالْأَشْجَارِ حِينَ أَتَتْ |
تَمْشِي بِأَمْرِكَ فِي أَغْصَانِهَا الدَّلَلُ |
|
|
وَ قُلْتَ عُودِي فَعَادَتْ فِي مَنَابِتِها |
تِلْكَ الْعُرُوقُ بِإِذْنِ اللَّهِ لَمْ تَمِلِ |
|
-.
وَ كَانَ أَبُو جَهْلٍ يَقُولُ لَيْتَ لِمُحَمَّدٍ إِلَيَّ حَاجَةً فَأَسْخَرَ مِنْهُ وَ أَرُدَّهُ إِذِ اشْتَرَى
[١] جثم الطائر: اي لزم مكانه او تلبد بالارض.
[٢] السرح: شجر عظام و كل شجر طال.
و الواحدة سرحة.- و هدل الشيء هدلا: اي ارسله الى اسفل و ارخاه.
[٣] قصف الشيء: اشتد صوته.
[٤] العذق بكسر العين: من النخل كالعنقود من العنب.