مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ١٢١ - فصل في معجزات أفعاله ع
يَا عَلِيُّ تَزَوَّدْ لِمَنْ وَرَاكَ لِفَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ قَالَ فَمَا زَالَتْ تِلْكَ النَّخْلَةُ عِنْدَنَا نُسَمِّيهَا نَخْلَةَ الْجِيرَانِ حَتَّى قَطَعَهَا يَزِيدُ عَامَ الْحَرَّةِ.
هِنْدٌ بِنْتُ الْجَوْنِ وَ حُبَيْشُ بْنُ خَالِدٍ وَ أَبُو مَعْبَدٍ الْخُزَاعِيُ أَنَّ النَّبِيَّ ع عِنْدَ الْهِجْرَةِ نَزَلَ عَلَى أُمِّ مَعْبَدٍ الْخُزَاعِيَّةِ وَ سَأَلُوهَا شَيْئاً لِيَشْتَرُوهُ فَلَمْ يُصِيبُوا فَإِذَا شَاةٌ فِي كَسْرِ الْبَيْتِ جَرْبَاءُ ضَعِيفَةٌ فَدَعَا بِهَا فَمَسَحَ يَدَهُ عَلَى ضَرْعِهَا وَ قَالَ اللَّهُمَّ بَارِكْ فِي شَأْنِهَا فَتَفَاجَتْ[١] وَ دَرَّتْ وَ اجْتَرَّتْ فَدَعَا النَّبِيُّ بِإِنَاءٍ لَهَا يُرْبِضُ الرَّهْطَ فَحَلَبَهَا وَ شَرِبَ هُوَ وَ أَصْحَابُهُ وَ الْمَرْأَةُ وَ أَصْحَابُهَا وَ لَمْ يَشْرَبْ حَتَّى شَرِبُوا بِجَمْعِهِمْ ثُمَّ قَالَ سَاقِي الْقَوْمِ آخِرُهُمْ شُرْباً ثُمَّ حَلَبَ لَهَا عَوْداً بَعْدَ بَدْءٍ.
خطيب منيح
|
و من حلب الضئيلة[٢] و هي نضو |
فأسبل درها للحالبينا |
|
|
و كانت حائلا فغدت و راحت |
بيمن المصطفى الهادي لبونا |
|
غيره
|
و الشاة لما مسحت الكف منك على |
جهد الهزال بأوصال لها قحل[٣] |
|
|
سحت بدرة سكر الضرع حافلة |
فروت الركب بعد النهل بالعلل |
|
و سمع صوت
|
سلوا أختكم عن شاتها و إنائها |
فإنكم إن تسألوا الناس تشهد |
|
[١] الفجا تباعد ما بين الفخذين او الركبتين او الساقين او عرقوبى البعير كما في القاموس. و في المقام كناية عن السمن. و الربض محركة: قوتك الذي يكفيك من اللبن. و اربض اهله: اي قام بنفقتهم.
[٢] الضئيلة مؤنث الضئيل: و هو بمعنى الحقير و النحيف.- و النضو بالسكر المهزول من الإبل و غيرها.- و الحائل من الناقة و غيرها التي لم تلقح سنة او سنوات.
[٣] الاوصال- جمع وصل بالكسر و الضم: كل عضو على حدة.- و القحل:
ما يبس جلده على عظمه.- و سحت بتشديد الحاء المهملة: اي صبت و سالت غزيرا.- و السكر محركة: الملاء.- و الضرع الحافلة اي الممتلئة لبنا.- و النهل: الشرب الأول.- و العلل: الشرب الثاني.