مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٩٨ - فصل في كلام الحيوانات
فِي بِئْرٍ لِأَبِي هَيْثَمِ بْنِ التَّيِّهَانِ فَصَارَ قَبْرَهُ وَ رَوَى أَبُو جَعْفَرٍ نَحْواً مِنْهُ فِي عِلَلِ الشَّرَائِعِ.
عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْعَنْبَرِيُ خَطَبَ النَّبِيُّ ع يَوْمَ عَرَفَةَ وَ حَثَّ عَلَى الصَّدَقَةِ فَقَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ إِبِلِي هَذِهِ لِلْفُقَرَاءِ فَنَظَرَ النَّبِيُّ ع إِلَيْهَا فَقَالَ اشْتَرُوهَا لِي فَاشْتُرِيَتْ فَأَتَتْ لَيْلَةً إِلَى حُجْرَةِ النَّبِيِّ ع وَ سَلَّمَتْ فَقَالَ النَّبِيُّ ع بَارَكَ اللَّهُ فِيكِ قَالَتْ كُنْتُ حَامِياً[١] فَاسْتُعِرْتُ مِنْ صَاحِبِي فَشَرَدْتُ مِنْهُمْ وَ كُنْتُ أَرْعَي فَكَانَ النَّبَاتُ يَدْعُونِي وَ السِّبَاعُ تَصِيحُ عَلَى أَنَّهُ لِمُحَمَّدٍ ص فَسَأَلَهَا النَّبِيُّ ع عَنْ اسْمِ مَوْلَاهَا فَقَالَتْ عَضْبَاءُ فَسَمَّاهَا عَضْبَاءَ قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَلَمَّا حَضَرَ النَّبِيَّ ع الْوَفَاةُ قَالَتْ لِمَنْ تُوصِي بِي بَعْدَكَ قَالَ يَا عَضْبَاءُ بَارَكَ اللَّهُ فِيكِ أَنْتِ لِابْنَتِي فَاطِمَةَ تَرْكَبُكِ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ فَلَمَّا قُبِضَ النَّبِيُّ ع أَتَتْ إِلَى فَاطِمَةَ لَيْلًا فَقَالَتْ السَّلَامُ عَلَيْكِ يَا بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ قَدْ حَانَ فِرَاقِي الدُّنْيَا وَ اللَّهِ مَا تَهَنَّأْتُ بِعَلَفٍ وَ لَا شَرَابٍ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ مَاتَتْ بَعْدَ النَّبِيِّ ع بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ.
أَنَسٌ فِي خَبَرٍ دَخَلَ النَّبِيُّ ع حَائِطاً لِبَعْضِ الْأَنْصَارِ وَ فِي الْحَائِطِ عَنْزٌ[٢] فَسَجَدَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ نَحْنُ أَحَقُّ بِالسُّجُودِ لَكَ مِنْ هَذِهِ الْعَنْزِ فَقَالَ ع إِنَّهُ لَا يَنْبَغِي السُّجُودُ لِأَحَدٍ وَ لَوْ كَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَسْجُدَ أَحَدٌ لِأَحَدٍ لَأَمَرْتُ الْمَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا[٣].
محمد بن المنكدر في حديثه عن سفينة مولى رسول الله ص قال كنت في البحر في سفينة فانكسرت فركبت لوحا منها فطرحني في أجمة[٤] فيها الأسد فقلت يا أبا الحارث أنا مولى رسول الله ص فطأطأ رأسه ثم غمزني[٥] بمنكبه يسعى فما زال يغمزني حتى وضعني على الطريق ثم همهم فظننت أنه يودعني
[١] الحامى: الفحل من الإبل يضرب الضراب المعدود ثمّ هو حام حمى ظهره فيترك فلا ينتفع منه بشيء و لا يمنع من ماء و لا مرعى.- و شرد: بمعنى نفر.
[٢] و في بعض النسخ: غنم بدل عنز في الموضعين.
[٣] و في بعض النسخ: فقال( ص) لا ينبغي ان يسجد أحد لاحد و لو جاز ذلك لامرت( الخ).
[٤] الاجمة- محركة: الشجر الكثير الملتفت او مأوى الأسد و يقال بالفارسية: جنگل.
[٥] الغمز: هنا بمعنى العصر و الكبس و الشد لا بمعنى الإشارة بالعين لعدم مناسبته للمقام.