مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٦٤ - فصل في استظهاره ع بأبي طالب
|
أرادوا قتل أحمد ظالميه |
و ليس لقتله فيهم زعيم |
|
|
و دون محمد فتيان قوم |
هم العرنين[١] و العضو الصميم |
|
و كان أبو جهل و العاص بن وائل و النضر بن الحرث بن كلدة و عقبة بن أبي معيط يخرجون إلى الطرقات فمن رأوه معه ميرة[٢] نهوا أن يبيع من بني هاشم شيئا و يحذرونه من النهب فأنفقت خديجة على النبي ص فيه مالا كثيرا و من قصيدة لأبي طالب
|
فأمسى ابن عبد الله فينا مصدقا |
على ساخط من قومنا غير معتب |
|
|
فلا تحسبونا خاذلين محمدا |
لدى غربة منا و لا متقرب |
|
|
ستمنعه منا يد هاشمية |
مركبها في الناس خير مركب |
|
|
فلا و الذي تخذى[٣] له كل نضوة |
طليح نجا نجلة فالمحصب |
|
|
يمينا صدقنا الله فينا و لم نكن |
لنحلف بطلا بالعتيق المحجب |
|
|
نفارقه حتى نصرع حوله |
و ما نال تكذيب النبي المقرب |
|
و كان النبي ع إذا أخذ مضجعه و نامت العيون جاء أبو طالب فأنهضه عن مضجعه و أضجع عليا مكانه و وكل عليه ولده و ولد أخيه فقال علي ع يا أبتاه إني مقتول ذات ليلة فقال أبو طالب
|
اصبرن يا بني فالصبر أحجى |
كل حي مصيره لشعوب |
|
|
قد بلوناك و البلاء شديد |
لفداء النجيب و ابن النجيب |
|
|
لفداء الأعز ذي الحسب الثاقب |
و الباع[٤] و الفناء الرحيب |
|
[١] العرنين: السيّد الشريف.
[٢] ميرة: الطعام الذي يدخره الإنسان.
[٣] خذى- كرضى: استرخى.- و النضوة و الطليح: الإبل المهزول.- و النجى السريع و ناقة نجية اي سريعة.- و النجل بالموحدة الفوقانية ثمّ الجيم: السير الشديد.- و المحصب من حصب بالتشديد: المسرع في الهرب« يقال حصب عنه» أي تولى و اسرع في الهرب.
[٤] الباع: الباسط اليد بالعطاء.- و الرحيب: الواسع.