مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٢٥٢ - فصل في شرائطها مما يليق بهذا الكتاب
|
مولى الأنام علي و الولي معا |
كما تفوه عن ذي العرش جبريل |
|
سَأَلَ حُمْرَانُ بْنُ أَعْيَنَ يَحْيَى بْنَ أَكْثَمَ عَنْ قَوْلِ النَّبِيِّ ع حَيْثُ أَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ ع وَ أَقَامَهُ لِلنَّاسِ فَقَالَ مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ أَ بِأَمْرِ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى ذَلِكَ أَمْ بِرَأْيِهِ فَسَكَتَ عَنْهُ حَتَّى انْصَرَفَ فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ إِنْ قُلْتُ بِرَأْيِهِ نَصَبَهُ لِلنَّاسِ خَالَفْتُ قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى وَ ما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى وَ إِنْ قُلْتُ بِأَمْرِ اللَّهِ تَعَالَى ثَبَتَتْ إِقَامَتُهُ قَالَ فَلِمَ خَالَفُوهُ وَ اتَّخَذُوا وَلِيّاً غَيْرَهُ.
العوني
|
فما ترك النبي الناس شورى |
بلا هاد و لا علم مقيم |
|
|
و لكن سول الشيطان أمرا |
فأؤدي بالسوام و بالمسيم[١] |
|
قَالَ الصَّادِقُ ع فِي قَوْلِهِ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها يَعْنِي يُوصِي إِمَامٌ إِلَى إِمَامٍ عِنْدَ وَفَاتِهِ.
النَّبِيُّ ع مَنْ مَاتَ وَ لَمْ يُوصِ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً.
وَ قَالَ ع الْوَصِيَّةُ حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ.
وَ قَالَ: مَنْ مَاتَ وَ لَمْ يُوصِ فَقَدْ خَتَمَ عَمَلَهُ بِمَعْصِيَةٍ.
ابن العودي النيلي
|
و كل نبي جاء قبلي وصيه |
مطاع و أنتم للوصي عصيتم |
|
|
ففعلكم في الدين أضحى منافيا |
لفعلي و أمري غير ما قد أمرتم |
|
|
و قلتم مضي عنا بغير وصية |
أ لم أوص لو طاوعتم و عقلتم |
|
|
و قد قلت من لم يوص من قبل موته |
يمت جاهلا بل أنتم قد جهلتم |
|
|
نصبت لكم بعدي إماما يدلكم |
على الله فاستكبرتم و ضللتم |
|
|
و قد قلت في تقديمه و ولائه |
عليكم بما شاهدتم و سمعتم |
|
|
علي غدا مني محلا و قربة |
كهارون من موسى فلم عنه حلتم |
|
|
علي رسولي فاتبعوه فإنه |
وليكم بعدي إذا غبت عنكم |
|
أَبُو جَعْفَرٍ وَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع فِي قَوْلِهِ وَ لَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ الْآيَةَ وَ ذَلِكَ لَمَّا أَمَرَ اللَّهُ رَسُولَهُ أَنْ يُقِيمَ عَلِيّاً ع أَنْ لَا يُشْرِكَ مَعَ عَلِيٍّ شَرِيكاً.
[١] السوام. مصدر ساومته من المساومة في المبايعة بان يعرض البائع المتاع للبيع و يطلب المشترى أيضا السلعة. و المسيم مصدر ميمى من الباب.