مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٢٣٢ - فصل في النكت و الإشارات
منسوبة إلى أم و هي لا تعلم الكتابة لأن الكتابة من أمارات الرجال و قالوا نسب إلى أمه يعني الخلقة قال الأعشى
|
و إن معاوية الأكرمين |
حسان الوجوه طوال الأمم. |
|
قال المرتضى في قوله وَ ما كُنْتَ تَتْلُوا مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتابٍ الآية ظاهر الآية يقتضي نفي الكتابة و القراءة بما قبل النبوة دون ما بعدها و لأن التعليل في الآية يقتضي اختصاص النفي بما قبل النبوة لأنهم إنما يرتابون في نبوته لو كان يحسنها قبل النبوة فأما بعدها فلا تعلق له بالريبة فيجوز أن يكون تعلمها من جبرئيل بعد النبوة و يجوز أن لا يتعلم فلا يعلم قال الشعبي و جماعة من أهل العلم ما مات رسول الله حتى كتب و قرأ.
وَ فِي حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الرِّضَا ع فِي قَوْلِهِ هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ فَكَيْفَ كَانَ يُعَلِّمُهُمْ مَا لَا يُحْسِنُ وَ اللَّهِ لَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ يَقْرَأُ وَ يَكْتُبُ بِاثْنَيْنِ وَ سَبْعِينَ وَ قَالَ ثَلَاثَةٍ وَ سَبْعِينَ لِسَاناً.
و قد شهر في الصحاح و التواريخ
قَوْلُهُ ع ايتُونِي بِدَوَاةٍ وَ كَتِفٍ أَكْتُبْ لَكُمْ كِتَاباً لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ أَبَداً.
قوله مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ قد سماه بهذا الاسم في أربعة مواضع وَ ما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ وَ آمَنُوا بِما نُزِّلَ عَلى مُحَمَّدٍ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ
النَّبِيُّ ع إِذَا سَمَّيْتُمُ وَلَدَكُمْ مُحَمَّداً فَلَا تَسُبُّوهُ وَ لَا تَضْرِبُوهُ بُورِكَ فِي بَيْتٍ فِيهِ مُحَمَّدٌ وَ مَجْلِسٌ فِيهِ مُحَمَّدٌ وَ رُفْقَةٌ فِيهَا مُحَمَّدٌ وَ مَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ قَطُّ فِي مَشُورَةٍ وَ فِيهِمْ رَجُلٌ اسْمُهُ مُحَمَّدٌ فَلَمْ يُدْخِلُوهُ فِي مَشُورَتِهِمْ إِلَّا لَمْ يُبَارَكْ فِيهِمْ.
قال أهل الإشارات الميم ميثاق الله على الأنبياء لأجله قوله وَ إِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ و الحاء حبه في قلوب المرسلين و قلبه في أصلاب الطاهرين الَّذِي يَراكَ حِينَ تَقُومُ و الميم الثاني مرتبته في كتب الأنبياء النَّبِيُّ الْأُمِّيُّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ وَ الْإِنْجِيلِ و الدال دولته إلى الأبد
قَوْلُهُ أَنَا دَعْوَةُ إِبْرَاهِيمَ وَ بِشَارَةُ عِيسَى وَ رُؤْيَا أُمِّي.
و قيل الميم الأول فإنه المعرفة أعطاه الله المعرفة بعلم الأولين و الآخرين و أما الحاء فإن الله تعالى أحيا المسلمين على يديه من الكفر بالإسلام حيث قال وَ كُنْتُمْ أَمْواتاً فَأَحْياكُمْ و الميم الثاني أعطاه الله مملكة لم يعط