مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ١٦٩ - فصل في أمواله و رقيقه ع
وَ اللَّحِيفُ أَهْدَاهُ رَبِيعَةُ بْنُ أَبِي الْبَرَاءِ وَ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ كَانَ كَالْمُتَلَحِّفِ بِعَرَفَةَ[١] وَ الصَّحِيحُ أَنَّهُ الْوَرْدُ الَّذِي أَعْطَاهُ الدَّارِيُّ وَ سَمَّاهُ النَّبِيُّ اللَّحِيفَ وَ مُرْتَجِزٌ وَ قَدْ صَحَّفُوهُ فَقَالُوا الْمُرْتَجِزُ وَ هُوَ الْمُشْتَرِى مِنَ الْأَعْرَابِيِّ الَّذِي شَهِدَ فِيهِ خُزَيْمَةُ وَ السَّكْبُ وَ كَانَ أَوَّلَ فَرَسٍ رَكِبَهُ وَ أَوَّلَ مَا غَزَا عَلَيْهِ فِي أُحُدٍ وَ كَانَ ابْتَاعَهُ مِنْ رَجُلٍ مِنْ فَزَارَةَ وَ يُقَالُ اسْمُهُ بُرَيْدَةُ الْمَلَّاحُ وَ مِنْهَا الْيَعْسُوبُ وَ السُّبْحَةُ وَ ذُو الْعِقَابِ وَ الْمَلَاوِحُ وَ قِيلَ مَرَاوِحُ.
بِغَالُهُ أَهْدَى إِلَيْهِ الْمُقَوْقِسُ دُلْدُلُ وَ كَانَتْ شَهْبَاءَ فَدَفَعَهَا إِلَى عَلِيٍّ ع ثُمَّ كَانَتْ لِلْحَسَنِ ثُمَّ لِلْحُسَيْنِ ثُمَّ كَبِرَتْ وَ عَمِيَتْ وَ هِيَ أَوَّلُ بَغْلَةٍ رُكِبَتْ فِي الْإِسْلَامِ وَ قَالَ التَّارِيخِيُّ أَهْدَى إِلَيْهِ فَرْوَةُ بْنُ عَمْرٍو الْجُذَامِيُّ بَغْلَةٌ يُقَالُ لَهَا فِضَّةُ.
حُمُرُهُ أَهْدَى لَهُ الْمُقَوْقِسُ يَعْفُورَ مَعَ دُلْدُلَ وَ أَعْطَاهُ فَرْوَةُ الْجُذَامِيُّ عُفَيْرَ مَعَ فِضَّةَ.
إِبِلُهُ الْعَضْبَاءُ وَ كَانَتْ لَا تُسْبَقُ وَ الْجَدْعَاءُ وَ الْقَصْوَاءُ وَ يُقَالُ الْقَضْوَاءُ وَ هِيَ نَاقَةٌ اشْتَرَاهَا النَّبِيُّ ص مِنْ أَبِي بَكْرٍ بِأَرْبَعِمِائَةِ دِرْهَمٍ وَ هَاجَرَ عَلَيْهَا ثُمَّ نَفَقَتْ عِنْدَهُ وَ الصَّهْبَاءُ وَ مِنْهَا الْبَغُومُ وَ الْغَيْمُ وَ النُّوقُ وَ مَرْوَةُ وَ كَانَ لَهُ عَشَرُ لِقَاحٍ[٢] يَحْلُبُهَا يَسَارٌ كُلَّ لَيْلَةٍ قِرْبَتَيْنِ عَظِيمَتَيْنِ يُفَرِّقُهَا عَلَى نِسَائِهِ مِنْهَا مَهَرَةُ أَرْسَلَ بِهَا سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ وَ الشَّقْرَا وَ الرَّيَّا ابْتَاعَهُمَا بِسُوقِ النَّبَطِ وَ الْحِبَاءُ وَ السَّمْرَا وَ الْعَرِيسُ وَ السَّعْدِيَّةُ وَ الْبَغُومُ وَ الْيَسِيرَةُ وَ بُرْدَةُ.
وَ كَانَتْ مَنَائِحُ[٣] رَسُولِ اللَّهِ ص سَبْعَ أَعْنُزٍ يَرْعَاهُنَّ ابْنُ أُمِّ أَيْمَنَ وَ هِيَ عَجْوَةٌ وَ زَمْزَمُ وَ سُقْيَا وَ بَرَكَةُ وَ وَرْسَةُ وَ أَطْلَالُ وَ أَطْرَافُ[٤] وَ كَانَتْ لَهُ مِائَةٌ مِنَ الْغَنَمِ وَ كَانَ مُخْرَنْبِقُ أَحَدُ بَنِي النَّضِيرِ حَبْراً عَالِماً أَسْلَمَ وَ قَاتَلَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ وَ أَوْصَى بِمَالِهِ لِرَسُولِ اللَّهِ وَ هُوَ سَبْعُ حَوَائِطَ وَ هِيَ المينب[٥] وَ الصائفة وَ الْحُسَيْنِيُّ وَ يَرْقُدُ وَ الْعَوَافُ وَ الْكَلَاءُ وَ مَشْرَبَةُ أُمِّ إِبْرَاهِيمَ.
وَ كَانَ لَهُ صَفَايَا[٦] ثَلَاثَةٌ مَالُ بَنِي النَّضِيرِ وَ خَيْبَرُ وَ فَدَكُ فَأَعْطَى فَدَكَ وَ الْعَوَالِيَ فَاطِمَةَ ع
[١] العرف- بضمتين. شعر عنق الفرس.
[٢] اللقاح- جمع لقحة: الناقة الحلوب الغزيرة اللبن.
[٣] المنائح- جمع المنحة و هي كل ذات لبن من الغنم و غيرها.
[٤] و في بعض النسخ: اطراق و في آخر: اطواف.
[٥] و في بعض النسخ: المبيت بدل المتيب. و الصافية بدل الصائفة، و الحسنى بدل الحسيني، و برقه بدل يرقد، و العواف بالمهملة بدل الغواف، و الدلال بدل الكلاء.
[٦] الصفى و الصفية- من الغنيمة: ما اختاره الرئيس لنفسه و الجمع صفايا.