مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ١٠٢ - فصل في تكثير الطعام و الشراب
وَ فِي حَدِيثِ خُزَيْمِ بْنِ فَاتِكٍ الْأَسَدِيِّ أَنَّهُ وَجَدَ إِبِلَهُ بِأَبْرَقِ الْغُرْلِ[١] الْقِصَّةَ فَسَمِعَ هَاتِفاً
|
هَذَا رَسُولُ اللَّهِ ذُو الْخَيْرَاتِ |
جَاءَ بِيَاسِينَ وَ حَامِيمَاتِ |
|
فَقُلْتُ مَنْ أَنْتَ قَالَ أَنَا مَالِكٌ بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ إِلَى حَيِّ نَجْدٍ قُلْتُ لَوْ كَانَ لي مَنْ يَكْفِينِي إِبِلِي لَأَتَيْتُهُ فَآمَنْتُ بِهِ فَقَالَ أَنَا فَعَلَوْتُ بَعِيراً مِنْهَا وَ قَصَدْتُ الْمَدِينَةَ وَ النَّاسُ فِي صَلَاةِ الْجُمُعَةِ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي لَا أَدْخُلُ حَتَّى تَنْقَضِيَ صَلَاتُهُمْ فَأَنَا أُنِيخُ رَاحِلَتِي إِذْ خَرَجَ إِلَيَّ رَجُلٌ قَالَ يَقُولُ لَكَ رَسُولُ اللَّهِ ادْخُلْ فَدَخَلْتُ فَلَمَّا رَآنِي قَالَ مَا فَعَلَ الشَّيْخُ الَّذِي ضَمِنَ لَكَ أَنْ يُؤَدِّيَ إِبِلَكَ إِلَى أَهْلِكَ قُلْتُ لَا عِلْمَ لِي بِهِ قَالَ إِنَّهُ أَدَّاهَا سَالِمِينَ قُلْتُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ.
فصل في تكثير الطعام و الشراب
وَ يَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْراً كَثِيراً
أَبُو هُرَيْرَةَ وَ أَبُو سَعِيدٍ وَ وَاثِلَةُ بْنُ الْأَسْقَعِ[٢] وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَاصِمٍ وَ بِلَالٌ وَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَالُوا أَصَابَ النَّاسَ مَجَاعَةٌ فِي تَبُوكَ فَقَالُوا إِنْ أَذِنْتَ لَنَا نَحَرْنَا نَوَاضِحَنَا[٣] فَدَعَانَا لِنَطْعٍ فَبَسَطَهُ ثُمَّ دَعَا بِفَضْلِ أَزْوَادِهِمْ فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِيءُ بِكَفِّ الذُّرَةِ وَ الْآخَرُ بِكَفِّ التَّمْرِ وَ الْآخَرُ بِالْكِسْرَةِ حَتَّى اجْتَمَعَ عَلَى النَّطْعِ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ ثُمَّ دَعَا لَهُ بِالْبَرَكَةِ ثُمَّ قَالَ خُذُوا فِي أَوْعِيَتِكُمْ قَالَ فَأَخَذُوا فِي أَوْعِيَتِهِمْ حَتَّى مَا تَرَكُوا فِي الْعَسْكَرِ وِعَاءً إِلَّا وَ مَلَئُوهُ وَ أَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا وَ فَضَلَتْ فَضْلَةٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ لَا يَقُولُهَا أَحَدٌ إِلَّا حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَى النَّارِ.
وَ رَأَى ع عَمْرَةَ بِنْتَ رَوَاحَةَ تَذْهَبُ بِتُمَيْرَاتٍ إِلَى أَبِيهَا يَوْمَ الْخَنْدَقِ فَقَالَ اجْعَلِيهَا عَلَى يَدَيَّ ثُمَّ جَعَلَهَا عَلَى نُطْعٍ فَجَعَلَ يَرْبُو حَتَّى أَكَلَ مِنْهُ ثَلَاثَةُ آلَافِ رَجُلٍ.
[١] الأبرق- من ديار العرب: تطلق على مواضع. و الغرل بالغين المعجمة:
الرمح الطويل و في بعض النسخ: بالمهملة بدل المعجمة.
[٢] واثلة بالمثلثة- ابن الاسقع بالسين المهملة ثمّ القاف: صحابى مشهور نزل الشام الى سنة خمس و ثمانين و له مائة و خمسون سنة على ما ذكره ابن حجر في التقريب.
[٣] النواضح- جمع الناضحة: و هي البعير التي تحمل الماء من البئر او النهر لسقى الزرع.