في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٦٠ - الأدلة النقلية على عصمة الأئمة(عليهم السلام)

«فلا تقدموهما فتهلكوا، و لا تقصروا عنهما فتهلكوا» ٣١.

و الأمر النبوي منصبّ على التمسك بهما و كلنا يعلم أن التمسك بالقرآن الكريم يعني التمسك بمنهج لا يخطئ و بقول لا يكذب فهو منبع التعاليم الحقة و مصدر السيرة الصالحة فهو يهدي للتي هي أقوم.

(كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلى‌ صِراطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ) ٣٢.

فالقرآن‌ (لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ لا مِنْ خَلْفِهِ) و هو عاصم لمن تمسك به، و قد قرن النبي (صلى الله عليه و آله) أهل البيت بالقرآن و جعلهما على حد سواء في التمسك.

و النجاة تقترن بهما ملازمة لكليهما، فلا التمسك بالقرآن وحده كاف، و لا بهم أهل البيت دون القرآن مغن.

و بما أن القرآن معصوم كذلك أهل البيت معصومون، فلو كان في القرآن خطأ أو اشتباه لما أمر النبي بالتمسك به، كذلك أهل البيت (عليهم السلام) معصومون بالمقارنة و الملازمة، و يعني التمسك بهما أي طاعتهما، و طاعتهما مطلقاً يعني كونهما معصومين و وجوب الطاعة مطلقاً، يعني كون صاحبها