في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٦٩ - ٣ - دعوى تسبيل البقيع في كلام ابن بليهد

فرض وقفها مقبرة فليس على وجه التقييد بعدم جواز الانتفاع بها إلّا بقدر الدفن و عدم جواز البناء زيادة على ذلك حتّى على قبر عظيم عند الله يصون البناء قبره عمّا لا يليق و ينتفع به الزائرون لقبره و يستظلون به من الحر و القر عند زيارته و قراءة القرآن و الصلاة و الدعاء لله تعالى عند قبره الثابت رجحانه، و لا أقل من الشك في كيفية الوقف لو فرض محالًا حصوله فيحمل بناء المسلمين فيه على الصحيح لوجوب حمل أفعالهم و أقوالهم على الصحة مهما أمكن. و كذا لو فرض محالًا أننا علمنا أنّها كانت مملوكة فلا مناص لنا عن حمل البناء فيها على الوجه الصحيح الذي هو ممكن لا يعارضه شي‌ء، و حينئذ فيكون هدمها ظلماً محرماً و تصرفاً في مال الغير بغير رضاه، و قد وقفها البانون و جعلوها مسبلة لانتفاع المسلمين الزائرين و استظلالهم بها و عمل البر فيها من الدعاء و الصلاة و غيرها، فهدمها ظلم للبانين و المسلمين و منع لهم عن حقّهم فما أوردوه دليلًا لهم هو دليل عليهم، على أنّ كتب التواريخ و الآثار دالة على أن أرض البقيع كانت مباحة أو مملوكة لا مسبلة.