في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٤٧ - ١ - الاجماع المدعى في كلام ابن تيمية و ابن بليهد

و لو كان البناء على القبور محرماً و واجب الهدم لهدمها الصحابة قبل دفنه (صلى الله عليه و آله) فيها أو دفنوه (صلى الله عليه و آله) في مكان لا بناء فيه، إذ لا يتصور فرق بين البناء السابق و اللاحق، و لم يقل أحد بالفرق، و لو كانت بمنزلة الأصنام كما يزعم الوهابيون لم يكن فرق بين البناء السابق و اللاحق، مع أنهم قد بنوها لاحقاً، بنى عليها عمر بن الخطاب حائطاً و هو أوّل من بناها، و بَنَتْ عائشة حائطاً بينها و بين القبور و كانت تسكنها و تصلي فيها قبل الحائط و بعده، و بذلك يبطل قولهم بعدم جواز الصلاة عند القبور، و بناها عبد الله بن الزبير ثمّ سقط حائطها فبناه عمر بن عبد العزيز، ثمّ لما وسّع المسجد في خلافة الوليد بنى على البيت حظاراً، و في رواية أنّه هدم البيت الأوّل ثمّ بناه، و بنى حظاراً محيطاً به و تولّى ذلك عمر بن عبد العزيز و أزّر الحجرة بالرخام، ثمّ اعيد تأزيرها في زمن المتوكل الخليفة العباسي، ثمّ جدد في زمن المقتفي، ثمّ عمل في زمنه للحجرة مشبك من خشب الصندل و الأبنوس على رأس جدار عمر بن عبد العزيز، ثمّ لما سقط حائط الحجرة في دولة المستضي‌ء اعيد بناؤه، ثمّ لما احترق الحرم الشريف سنة (٦٥٤ ه) شرعوا في تجديد الحجرة الشريفة في دولة المستعصم آخر ملوك بني العباس و اكمل تعميرها