في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٤٠ - المسألة في ضوء السنة النبوية الشريفة

بنت رسول الله (صلى الله عليه و آله) كانت تزور قبر حمزة ترمّه و تصلحه و قد تعلمته بحجر، و ذلك يدل على استحباب مرمة القبر و حفظه من الاندراس و عمل ما يكون علامة و دليلًا عليه، فإذا ثبت استحباب ذلك فكلما كان أبلغ في حفظه و عدم اندراسه كبناء القبة عليه كان أولى بالاستحباب، فإن هذا بمنزلة العلة المنصوصة، و منه يعلم أن القبور يمتاز بعضها عن بعض بامتياز أصحابها في الدين. و عدم بناء القباب و نحوها في ذلك العصر للعسر الحاصل للمسلمين و احتياجهم إلى صرف الأموال إن وجدت فيما هو أهم، من الجهاد و إعاشة المسلمين، فلا يقاس به العصر المتأخر عن ذلك الذي اتّسعت فيه أحوال المسلمين، و كما كان النبي (صلى الله عليه و آله) و أصحابه يقنعون من العيش بالبلغة، و بيوتهم لاطئة مبنية باللبن و سعف النخل و مسجده المعظم عريش كعريش موسى، و خطبته في الجمعة و العيد أولًا إلى جذع ثمّ عمل له منبر و لم يكن المنبر يمتاز كثيراً عن الجذع بغير الهيئة، فلما قويت شوكة الإسلام و اتّسعت حال المسلمين و استولوا على كنوز كسرى و قيصر تغيرت حالهم في اللباس و المأكل و المشرب و المسكن، و وسعوا المسجدين النبوي و المكي و أجادوا بناءهما و بناء الحجرة الشريفة و سائر