في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٢٢ - المسألة في ضوء القرآن الكريم

أئمة أهل البيت (عليهم السلام)، بل حتّى في الصُّلحاء و الأولياء و العلماء الأبرار من كل زمان و مكان، لذا فإنّ حكم التعظيم لا يختصّ بشخص النبي و لا بزمان حياته (صلى الله عليه و آله)، المتبادر من اطلاق: (وَ مَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللَّهِ فَإِنَّها مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ) و إن كان النبي (صلى الله عليه و آله) و من بعده أهل بيته هم المصاديق البارزة لذلك.

٣- قوله تعالى: (قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى‌ ١٤.

و هذه الآية أوضح من أن تحتاج إلى بيان، فهي تدل على أن محبّة قربى الرسول واجب على الامة الإسلامية، كوجوب دفع الأجر للعامل على من اسدي له عمل معيّن. و هو وجوب مطلق لم يقيّد بزمان دون آخر، و لا مكان دون مكان، و لا كيفية دون اخرى، و مقتضى ذلك وجوب إبراز هذه المودّة في كل مكان و زمان و بكلّ الكيفيات و الأشكال المتعارفة، و ممّا لا شكّ فيه أن تعهد قبر شخص ما بالبناء و الإعمار و التجديد من جملة المصاديق العرفية لهذه المودّة، بحيث لو أن شخصاً ما لم يظهر طيلة حياته محبّته لآل الرسول (صلى الله عليه و آله) بالاشكال الاخرى، لكان واجباً عليه اظهارها من خلال تأدية هذا الشكل، باعتباره المصداق الذي ستبرأ به ذمّته من عهدة