المسح على الأرجل أو غسلها في الوضوء - شرف الدين الموسوي ، السيد عبد الحسين - الصفحة ٧ - حجة الإمامية
قال السيد عطر اللَّه مرقده:
اختلف علماء الإسلام في نوع طهارة الأرجل من أعضاء الوضوء، فذهب فقهاء الجمهور و منهم الأئمة الأربعة إلى وجوب الغسل فرضا على التعيين، و أوجب داود بن علي الأصفهاني، و الناصر للحق من أئمة الزيدية، الجمع بين الغسل و المسح[١]. و رب قائل منهم بالتخيير بينهما[٢]، و الذي عليه الإمامية (تبعا لأئمة العترة الطاهرة عليه السّلام) مسحها فرضا معينا[٣].
حجة الإمامية
هي قوله تعالى وَ امْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَ أَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ.
و قد كفانا الإمام الرازي بيان الوجه في الاحتجاج بهذه الآية بما صدع به مفصلا إذ قال: حجة من قال بوجوب المسح مبنية على
[١] - نقل ذلك عنهما فخر الدين الرازي حول آية الوضوء من تفسيره الكبير، ج: ١١، ص: ١٦١. و كأنهما وقعا في حيرة فالتبس الأمر عليهما بسبب التعارض بين الآية و الأخبار، فأوجبا الجمع عملا بهما معا.
[٢] - كالحسن البصري، و محمد بن جرير الطبري فيما نقله عنهما الرازي في تفسيره الكبير، ج: ١١، ص: ١٦١ و غيره و كأنهما حيث كان كل من الكتاب و السنة حقا لا يأتيه الباطل، رأيا أن كلا من المسح و الغسل حق و أن الواجب أحدهما على سبيل التخيير.
[٣] - و هذا مذهب ابن عباس و أنس بن مالك و عكرمة و الشعبي و الامام أبي جعفر محمد بن علي الباقر عليهما السّلام فيما ذكره الرازي في تفسيره، ج: ١١، ص: ١٦١ نقلا عن تفسير القفال.
قلت: و عليه سائر أئمتنا عليهم السّلام.