المسح على الأرجل أو غسلها في الوضوء - شرف الدين الموسوي ، السيد عبد الحسين - الصفحة ٥١

و يجوز حمل الحديث- لو فرضت صحته- على أنه كان في الإداوة مع الماء تميرات قليلة يابسة لم تخرج الماء عن الإطلاق و ما غيرت له وصفا.

و احتج الأوزاعي و الأصم و من رأى رأيهما في الوضوء و الغسل بسائر المائعات الطاهرة و أن اللَّه تعالى إنما أمر بالغسل و المسح و هما كما يتحققان بالماء المطلق يتحققان بغيره من المائعات الطاهرة.

و الجواب: ان اللَّه عز و جل أوجب التيمم عند عدم الماء، فتجويز الوضوء بغيره يبطل ذلك. و هذا ما يجعل الغسل المأمور به في الآية مقيدا بالماء كما هو واضح و الحمد للَّه على الفهم.

و لعل الحنفية إنما جوزوا الوضوء باللبن الممزوج بالماء فيما حكي عنهم‌[١] استنادا إلى ما استند إليه الأوزاعي و الأصم حاتم بن عنوان البلخي.

هذا ما يسر اللَّه تعالى لعبده و ابن عبديه، عبد الحسين ابن الشريف يوسف ابن الجواد بن إسماعيل بن محمد بن محمد بن شرف الدين إبراهيم بن زين العابدين بن علي نور الدين بن نور الدين علي بن الحسين آل أبي الحسن الموسوي العاملي.

و الحمد للَّه رب العالمين‌



[١] - ممن حكى ذلك عنهم الامام القسطلاني في الجزء الأول، كتاب الوضوء، باب لا يجوز الوضوء بالنبيذ و لا المسكر، ص: ٥٥٦ من إرشاد الساري و إليك نصه بلفظة قال: و أما اللبن الخالص فلا يجوز التوضؤ به إجماعا، فإن خالط ماء فيجوز عند الحنفية انتهى.