المسح على الأرجل أو غسلها في الوضوء - شرف الدين الموسوي ، السيد عبد الحسين - الصفحة ٢٦ - المسح على الخفين و الجوربين

و أما شرط المسح على الخفّين فهو أن تكون الرجلان طاهرتين عند لبس الخفّين بطهر الوضوء، و هذا الشرط قال به أكثرهم، لكن روي عن مالك عدم اشتراطه‌[١]. و اختلفوا في هذا الباب فيمن غسل رجليه و لبس خفّيه ثم أتمّ وضوءه هل يكتفي بما كان منه من غسل رجليه قبل لبسهما أم لا بد من المسح عليهما؟ فهنا قولان‌[٢].

و أما النواقض المختلف فيها فمنها نزع الخف. فقد قال قوم ببقاء طهارته إذا نزع خفّيه، حتى يحدث حدثا ينقض الوضوء و ليس عليه غسل رجليه‌[٣]، و قال بعضهم بانتقاض طهارته بمجرّد نزع خفّيه‌[٤]، و قال آخرون ببقاء طهارته إن غسل قدميه بعد نزع الخفّين، أما إذا صلّى و لم يغسلهما أعاد الصلاة بعد غسلهما[٥]. إلى غير ذلك من أقوال لهم مختلفة و مذاهب تتعلق بالمسح على الخفّين متباينة لسنا الآن في صدد تفصيلها.

و الذي عليه الإمامية خلفا عن سلف- تبعا لأئمة العترة الطاهرة عليه السّلام- عدم جواز المسح على الخفّين، سواء أ كان ذلك في‌


[١] - ذكر ذلك ابن لبانة في المنتخب، و قد روى عن ابن القاسم عن مالك، انظر المصدر السابق.

[٢] - فممن قال بالاكتفاء أبو حنيفة، و ممن قال بعدمه الشافعي، انظر ابن رشد، ص: ٢٢.

[٣] - و ممن قال بهذا القول داود و ابن أبي ليلى، انظر ابن رشد، ص: ٢٣.

[٤] - هذا رأي الحسن بن حي، انظر ابن رشد، ص: ٢٣.

[٥] - ممن قال بذلك الشافعي، و بكل واحد من هذه الأقوال الثلاثة قالت طائفة من فقهاء التابعين، انظر ابن رشد، ص: ٢٢.