المسح على الأرجل أو غسلها في الوضوء - شرف الدين الموسوي ، السيد عبد الحسين - الصفحة ١١ - حجة الإمامية
وجوهكم و الجر على الجوار. (قال): و الصحيح أن الأرجل معطوفة على الرؤوس في القراءتين، و نصبها على المحل، و جرها على اللفظ، (قال): و ذلك لامتناع العطف على وجوهكم للفصل بين العاطف و المعطوف عليه بجملة أجنبية هي وَ امْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ. (قال):
و الأصل أن لا يفصل بينهما بمفرد فضلا عن الجملة. (قال): و لم نسمع في الفصيح: ضربت زيدا و مررت ببكر و عمرا، بعطف عمرا على زيدا.
(قال): و أما الجر على الجوار فإنما يكون على قلة في النعت، كقول بعضهم: هذا جحر ضب خرب، و في التأكيد كقول الشاعر:
|
يا صاح بلّغ ذوي الزوجات كلّهم |
أن ليس وصل إذا انحلت عرى الذنب |
|
بجر كلهم على ما حكاه الفراء.
(قال): و أما في عطف النسق فلا يكون، لأن العاطف يمنع المجاورة.
هذا كلامه بنصه[١].
و ممن نهج هذا المنهاج الواضح الإمام أبو الحسن محمد بن عبد الهادي المعروف بالسندي في حاشيته على سنن ابن ماجة إذ قال (بعد أن جزم بأن ظاهر القرآن هو المسح): و إنما كان المسح هو ظاهر الكتاب لأن قراءة الجر ظاهرة فيه، و حمل قراءة النصب عليها بجعل
[١] - فراجعه في ص: ١٦ من غنية المتملي المعروف بحلبي كبير، و هو موجود أيضا في مختصره المعروف بحلبي صغير، و كلاهما منشور مشهور.