بين النجف و الأزهر - الكفائي، السيد كاظم - الصفحة ٣٣ - العدوان الثلاثي على مصر
ونحن ننقل نص عبارة جريدة اليقظة الغراء البغدادية لصاحبها الأستاذ الكبير و الصحافي القدير السيد سلمان الصفواني.
قالت في عددها ٢٥٩٤/ الاربعاء ٦ صفر ١٣٧٦ ه- تحت عنوان: صدى صوت النجف المدوي.
صرح سماحة الامام الشيخ علي كاشف الغطاء في محضر ديني في يوم الجمعة: بان صوت فتى مصر حين هب يناضل عن حقوقه وشعبه في اجواء الدنيا المسلمة و غيرها كان يحمل بشرى عظيمة إلى ابناء الضاد بتسجيل خطوات ايجابية عملية في الطريق إلى الحرية وقد ردد صداه في الافاق رهط من المؤمنين. وفي طليعتهم علماء الدين الذين اخذ الله عليهم ان لا يقاروا على كظة ظالم ولا سغب مظلوم ومن يستطيع على ابناء القناة حقهم فيها مهما تلابست الأمور واختلفت الاهواء و الاطماع ومما يحز قلب الغيور ان تعمى عيون عن الحق فلا تبصره أو تطالب بالعدل فلا تعمل به فان الامل القوي جدا في أمة محمد (ص) في شرق الأرض وغربها أن تضحي بالغالي والرخيص في سبيل المحافظة على كرامة الشعب الذي برهن في مختلف ظروفه على ان تربته الخصبة لم تنبت غير البطل الندب الوفي لوطنه المؤمن بحقه بالحياة الحرة الشريفة. وانا لمؤمنون بأن القضايا العربية قضية واحدة نجاح بعضها قوة للقضايا الأخرى.
ثم اتصل علماء بغداد ورجالاتها بسماحته للقيام بما تقتضيه مصلحة مصر.
ومن ذلك الكتاب الذي ارسلته اللجنة العليا لجمع التبرعات لمصر الشقيقة لجنة الدعاية في بغداد واليكم نصه:-
سماحة الأستاذ الشيخ علي كاشف الغطاء المحترم بعد التحية:
لا شك ان سماحتكم تعلمون بما اصاب مصر نتيجة عدوان الانكليز و الفرنسيين واليهود عليها وتعلمون كيف انها صمدت لهذا العدوان الظالم فحفظت للمسلمين كرامتهم. وقد تحملت في هذا السبيل تضحيات جمة وخسائر. وسقط في ساحة الشرف منها ضحايا وشهداء كثيرون و لا ريب ولا ريب أن العرب و المسلمين