بين النجف و الأزهر - الكفائي، السيد كاظم - الصفحة ٧٤ - محضر الجلسة الأولى
العكس هو ما يجب ان يكون، فبالنسبة للواقع ينبغي ان يخضع للدين فنقر منه ما يقره الدين و نرفض ما يرفضه و بالنسبة للفطرة السليمة فلا سبيل إلى معرفتها إلا من الدين لاننا جميعاً متأثرون ببيئات معينة و تقاليد منذ الصغر أما العقل فهو أيضا محكوم بالدين لا حاكم له و لو كان العقل هو الحاكم لأصبح الدين بشرياً لا الهياً، و على هذا يجب أن نسلم القيادة للدين فنندمج فيه كافراد في مجتمع تكون الدولة فيه مسؤولة عن الفرد فلا يحتاج إلى نظم خارجة عن الدين كالتأمين.
و بعد هذا اعطيت الكلمة لفضيلة الشيخ عبد الحميد السايح القاضي بمحكمه الاستئناف الشرعية بالقدس فأشار سيادته إلى ان التأمين بالنسبة للحوادث و البضائع قد وجد له في المؤتمر سبيلا شرعيا و ان مثار المناقشة يكاد ينحصر في التأمين على الحياة في شركات التأمين الخاصة.
و أبدى فضيلته ملاحظات على البحث منها:
١. ان الباحث جعل قول رجال القانون اساساً في البحث الفقهي.
٢. انه جعل نطاق البحث الجمهورية العربية المتحدة و كان ينبغي اطلاقه ليكون أوسع شمولا.
و بالنسبة لفوائد الأموال فقد احتفظ فيها بالرأي عند مناقشة بحث (المعاملات المصرفية) غير انه يرى فيما يخص بهذه الفوائد ان القائل بتحريمها أو بتحريم عقد التأمين من اجلها لا ينكر هذا التحريم من قبيل سد الذرائع أو هو محرم لغيره.
و تحدث بعد ذلك الدكتور عثمان عضو المجمع فطالب بان يتسع عمل المؤتمر لمثل هذه الأبحاث و الآراء الجديدة دون أن يمنع من ذلك ما سبقها من آراء أو الأخذ بالاحوط لأن الاخذ بالاحوط انما يكون في أمور العقيدة لا في الأمور الاجتماعية ما لم يكن هناك نص يخالف ذلك.
و يرى سيادته ان التفرقة بين أنواع التأمين لا تؤثر في محور البحث لان الاساس الذي يجب ان يناقش هل يجوز التأمين شرعاً أو لا يجوز؟ كذلك لا ينبغي التفرقة بين