بين النجف و الأزهر - الكفائي، السيد كاظم - الصفحة ٧٢ - محضر الجلسة الأولى
و ختم تعقيبه بالنسبة لهذين النوعين بأنهما على الأقل يدخلان تحت الشبهات التي نهى عنها الرسول (ص)، اما التأمين على الحياة فهو في نظره حرام قطعاً.
ثم طلب الكلمة الأستاذ الدكتور إبراهيم عبد المجيد اللبان عضو المجمع، فعقب على ما ذكره فضيلة الشيخ محمد أبو زهرة و قد دار تعقيبه على محورين:
اولهما: اننا يجب الا نغفل عن الفروق الدقيقة بين ربا الاستهلاك و بين ربا الاستغلال حيث لم تكن في عهد الرسول معاملة من النوع الاخير و بناء عليه فان التحريم في الآية الكريمة [وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا] ينصب على ربا الاستهلاك، و إذا قلنا انها تتضمن الحكم على النوعين معاً، فهذه خطوة تعدينا فيها الواقع و علينا ان نثبتها المحور الاخر: ان الحسن و القبح امران ذاتيان يدركان بالفطرة السليمة و الشريعة الإسلامية لم تحاول ان تتجاهل هذه الفطرة، و ان هذه الفطرة يجب ان يحتكم اليها في فهم النصوص الشرعية، دون الوقوف على حرفيتها، و اشار إلى وجود مدرستين في الفكر الإسلامي تهتم احداهما بالنظرة الغائبة، و تأخذ الأخرى بظاهر النص، و ان مصلحة المسلمين تقتضي الاخذ بالنظرة الأولى و كذلك كان يفعل سيدنا عمر بن الخطاب، كما قاد هذه النظرة في العصر الحديث الامام محمد عبدة و بين سيادته ان الفقه الإسلامي لن يجدد الا بوحي هذه النظرة الغائبة.
و بلغت الساعة الثانية عشرة و الدقيقة الخامسة و الاربعين، و أعلن فضيلة الامام الأكبر رفع الجلسة على ان تستأنف في الساعة الخامسة مساء اليوم.