بين النجف و الأزهر - الكفائي، السيد كاظم - الصفحة ١٤٠ - زواج المتعة في نظر آية الله الشيخ علي كاشف الغطاء
كنتا على عهد رسول الله (ص) وأنا أنهى عنهما واعاقب عليهما كما في تفسير الرازي والبيان و التبيين للجاحظ واحكام القرآن للجصاص وتفسير القرطبي. والمبسوط للسرخسي وزاد المعاد لابن القيم. وكنز العمال. وتاريخ ابن خلكان وغيرها وهذا الحديث صريح في ان متعة النكاح كانت موجودة ومشرع جوازها في صدر الإسلام وان الإسلام لم يحرمها أبدا ولم تنسخ اصلا وانما حرمها عمر لضروف خاصة يقتضيها الزمن فهو نظير ما يحرم رب البيت على أهل البيت ما اجازه الشارع لهم كأن يقول لهم اني احرم عليكم الخروج ليلا أو يقول الولي للمولى عليه اني احرم عليك الذهاب للمحل الفلاني وكما يقول الطبيب للمريض احرم عليك اكل الشيء الفلاني أو شرب الشيء الفلاني فهو تحريم يؤكد الاباحة ويثبت ان جواز المتعة لم ينسخ والا لقال (والله قد حرمها) لا أن ينسب التريم إلى نفسه واذا ثبت حليتها في صدر الإسلام فعلى الذي يحرمها إقامة الحجة و البرهان وقد ذكر لذلك وجوه:
(الأول) بالاجماع على الحرمة وهو لا وجه له لما عرفت من كثرة المخالفين في ذلك كما نقلناه عن ابن حزم الاندلسي مع وضوح مخالفة الشيعة.
(الثاني) ان الشارع ينسخ الحلية بالحرمة وانت خبير بان النسخ للحكم الثابت بالضرورة في الإسلام لا ينسخ إلا بقطعي مثله ولا قطع لنا بالنسخ لعدم وجود دليل قطعي على النسخ مضافا إلى ما تقدم من الروايات على ان الحكم كان موجودا لزمان عمر و النسخ لا يكون عند انقطاع الوحي فان روايتي الصحيحين والخبر المشهور عن عمر (متعتان كانتا) وغيرها ظاهرات في عدم النسخ فتكون معارضة لما دل على النسخ لو سلمنا ان ما دل على النسخ تام الحجية في نفسه وعليه فيتساقطان فيكون حلية المتعة موجودة بلا ناسخ وحكي عن تفسير الثعلبي انه سأل علي بن ابيطالب (ع) عن نسخ آية (فما استمتعتم) فقال لولا ان عمر نهى عن المتعة ما زنى إلا شقي والحاصل ان الحلية للمتعة دراية والنسخ رواية غير تامة الحجية ولا تطرح الدراية بالرواية.
(الثالث): تقييد حلية المتعة بالضرورة فهو من الاحكام الاضطرارية نظير التيمم وانت خبير بعدم تقييد ادلتها بالضرورة والاصل عدم التقييد.