بين النجف و الأزهر - الكفائي، السيد كاظم - الصفحة ١٢٦ - مجلة روز اليوسف
وهذه هي المرة الأولى التي يزور فيها الجمهورية العربية المتحدة ليحضر مؤتمر مجمع البحوث الإسلامية ... ومن المهم ان وفدا من علماء الشيعة جاؤا إلى المؤتمر وجاء وفد آخر من علماء السنة من العراق أيضا وجلسوا في قاعة واحدة ... تبادلوا فيها الرأي فيما يهم المسلمين. ويرى الإمام ضرورة التقريب بين المذاهب الإسلامية وتوحيد كلمة المسلمين فالفرقة لا يستفيد منها إلا المستعمر وليس هنك خلافات جوهرية في العقيدة بين المذاهب الإسلامية المختلفة.
ولزعيم الشيعة موقف مشرف اثناء تأميم قناة السويس فقد أصدر فتوى ايد فيها تأميم القناة ودعا فيها إلى مساندة الشعب المصري في معركته.
ولقد التقيت بالامام في فندق اطلس بالقاهرة. وكان محددا لي ان امضي معه نصف ساعة. فامضيت معه أربع ساعات لم أمل خلالها من حديثه. وفتح لي الرجل قلبه.. وأجاب على كل سؤال.
ومن الطبيعي ان أول سؤال كان لي عن اوجه الخلافات المذهب السني والمذهب الشيعي.
وقال:- الخلافات ليست جوهرية. وأنا أعجب أن المسيحية رغم ما بينها من اختلافات في العقائد. فهي متفقة .. ونحن و الحمد لله نتفق في العقيدة وانما نختلف في الفروع.. والانشقاق الطائفي تحول إلى ترنيمة عذبة يرقص عليها الاستعمار والطامعون ونحن جميعاً نؤمن ان الإسلام جاء لسعادة البشرية ومما لا شك فيه ان الانشقاق الطائفي والمذهبي ضد السعادة والشيء الثاني اننا نقول ان كل شخص يتمسك بدينه الإسلامي ليعيش عيشة راضية في الآخرة وتختلف الأساليب لذلك. وفي الحياة تجد اختلافا في طرق المعيشة. ولا يوجد تناحر فمن باب الأولى انه لا يجب التطاحن على المعيشة الاخروية. واني اعتقد انه لو خرج محمد (ص) للوجود لما رضي بهذا الانشقاق وبهذه الاختلافات التي سلطت علينا الاعداء.
سؤال هل هناك محاولات للتقريب بين المذهبين؟