الأجوبة النجفية في الرد على الفتاوي الوهابية - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ٢٥ - المسألة الأولى
مثل مثالًا فقد خرج عن الإسلام)[١] ثم ذكر اختلاف العلماء و الرواة في لفظ جدد على أربعة أقوال أنه بالمهملة أو المعجمة من تحت أو فوق والرابع أنه جدث، ثم علل كراهة الجلوس على القبر بأنه استهانة بالميت إلى آخر ماذكر فيها[٢].
و أما استثناء تعمير قبور الأنبياء و الأئمة و الأولياء من كراهة تجديد القبور وعمارتها عند الإمامية فلما ثبت عندهم من إجماع أئمتهم وعلمائهم على تعظيم قبور الأنبياء و الأئمة و الأولياء، واستحباب عمارتها وتشييدها وأفضلية الصلاة عندها ولما رواه مشايخهم وثقاتهم في كتبهم المعتبرة عن الصادق جعفر بن محمد عن آبائه عن النبي (ص) أنه قال لعلي (ع): (يا أبا الحسن إن الله جعل قبرك وقبر ولدك بقاعاً من بقاع الجنة وعرصة من عرصاتها وإن الله تعالى جعل قلوب نجباء من خلقه وصفوة من عباده تَحنُّ إليكم وتحتمل المذلة و الأذى فيكم فيعمرون قبوركم ويكثرون زيارتها تقرباً منهم إلى الله مودة منهم لرسوله أولئك يا علي المخصوصون بشفاعتي والواردون حوضي وهم زوّاري غداً في الجنة يا علي من عمّر قبوركم وتعاهدها فكأنما أعان سليمان بن داود على بناء بيت المقدس)[٣] إلى آخر الحديث.
قال الشهيد[٤] في الذكرى: وقد روى كثيراً من هذا الحديث الحافظ ابن عساكر[٥]. وقال السيد في كتابه الموسوم بمدارك الأحكام أنه: (يستثنى من ذلك قبور
[١] تذكرة الفقهاء/ العلامة الحلي: ٥٣
[٢] تذكرة الفقهاء/ العلامة الحلي: ٥٣
[٣] تهذيب الأحكام/ الشيخ الطوسي: ٦/ ٢٢/ باب ٧
[٤] الشهيد: هو محمد بن مكي العاملي الجزيني الملقب بالشهيد الأول وقد استشهد بقلعة من قلاع دمشق سنة ٧٨٦ ه-. ينظر ترجمته في طبقات أعلام الشيعة/ الحقائق الراهنة في المائة الثامنة/ الشيخ اغا بزرك الطهراني: ٢٠٥- ٢٠٧ وينظر الكنى و الألقاب/ الشيخ عباس القمي: ٢/ ٢٣١
[٥] ينظر: الذكرى/ الشهيد الأول: ٦٨.