الأجوبة النجفية في الرد على الفتاوي الوهابية - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ٩٦ - الفائدة الثانية في الفرقة الناجية
في النار وأنها تُعذّب خروجها عن إجراء أحكام الإسلام عليها من حقن دمائها واحترام أعراضها وأموالها.
وعلى أي حال فالكلام في تعيين الفرقة الناجية وتشخيصها
|
فكلٌّ يدعي وصْلًا بليلى |
وليلى لا تقرّ لهم بذاكا |
|
ونحن نقول:
|
إذا اشتبكت دُموعٍ في خدودٍ |
تَبيّن من بكى ممن تباكا |
|
فالوهابيون يدعون أن الفرقة الناجية هي التي تعتقد عقيدة السلف، وربما قيّدوه بالسلف الصالح. وعرف السلف في كتاب توحيد الخلاف بأنه النبي (ص) وأصحابه. قال: (وأفضل الأصحاب الخلفاء الراشدون الذين قال فيهم النبي (ص): عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين بعدي عُضّوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة)[١]، ثم ذكر أن منهم الأئمة المجتهدين، وأبطل قول من قال: طريقة السلف أسلم وطريقة الخلف أعلم وأحكم[٢].
وقال صاحب متن الكتاب المذكور الذي ألّفه صاحبه لرده أن الفرقة الناجية المسثناة هم الأشاعرة قال صاحب الكتاب: (وهذا غلط ظاهر لوجوه ذكر منها ثلاثة:
الأول: إن الأشعري رجع عن عقيدته وتاب عنها والمنتسبون إليه لم يرجعوا ولم يتوبوا أو يقلعوا، ثم ذكر أن اسمه علي بن إسماعيل بن إسحاق من ذرية أبي موسى الأشعري، وكنيته أبو الحسن، ولد بالبصرة سنة سبعين أو ستين ومائتين، وتوفي ببغداد ودفن بها سنة (٣٢٤ ه-)، وكان من تلامذة المعتزلة كأبي علي الجبائي، ومال إلى طريقة ابن كلاب وأخذ عن زكريا الساجي أصول الحديث بالبصرة، ثم أنه رجع
[١] التوضيح عن توحيد الخلاق/ الشيخ سليمان: ٤٠
[٢] ينظر: المصدر نفسه: ٤٠.