الأجوبة النجفية في الرد على الفتاوي الوهابية
(١)
مقدمة الناشر
٢ ص
(٢)
الإجابة الأولى
٧ ص
(٣)
المقدمة
١٠ ص
(٤)
الأمر الأول
١٠ ص
(٥)
فصل في مسألة التوحيد و الاحتجاج بالروايات
١٧ ص
(٦)
ولما بلغت إلى هذا الموضع من التحرير ضمني بعض أفاضل العصر
١٧ ص
(٧)
الأمر الثاني
١٨ ص
(٨)
الفصل الأول
١٩ ص
(٩)
المسألة الأولى
٢٠ ص
(١٠)
المسألة الثانية
٢٦ ص
(١١)
المسألة الثالثة
٤١ ص
(١٢)
المسألة الرابعة
٤٦ ص
(١٣)
المسألة الخامسة
٤٧ ص
(١٤)
الأمر الأول مشروعية زيارة القبور
٤٧ ص
(١٥)
الأمر الثاني في شد الرحال والسفر لزيارة القبور
٥٠ ص
(١٦)
الأمر الثالث في زيارة النساء للمقابر
٥٩ ص
(١٧)
المسألة السادسة
٦١ ص
(١٨)
المبحث الأول في مسح الضرائح الشريفة ببعض البدن تبركا
٦١ ص
(١٩)
المبحث الثاني التقرب بالذبائح والنذور
٦٣ ص
(٢٠)
المقام الأول في الذبائح
٦٣ ص
(٢١)
المقام الثاني في النذور
٦٦ ص
(٢٢)
المبحث الثالث الدعاء عند الضرائح
٦٨ ص
(٢٣)
الأمر الأول في التوسل بالذوات
٧٤ ص
(٢٤)
الأمر الثاني في القسم بغير الله تعالى
٧٦ ص
(٢٥)
الأمر الثالث في طلب الشفاعة من النبي والولي والصالحين
٧٩ ص
(٢٦)
المقام الأول في زيارة القبور
٨٠ ص
(٢٧)
المقام الثاني في الشفاعة
٨٢ ص
(٢٨)
المسألة السابعة
٨٦ ص
(٢٩)
المسألة الثامنة
٩٣ ص
(٣٠)
خاتمة الإجابة الأولى
٩٤ ص
(٣١)
الفائدة الأولى في بيان المسلم الذي لا يجوز تكفيره
٩٤ ص
(٣٢)
الفائدة الثانية في الفرقة الناجية
٩٥ ص
(٣٣)
الإجابة الثانية
١٠٣ ص
(٣٤)
السؤال الأول
١٠٦ ص
(٣٥)
السؤال الثاني
١٠٧ ص
(٣٦)
السؤال الثالث
١١١ ص
(٣٧)
السؤال الرابع
١١٢ ص
(٣٨)
السؤال الخامس
١١٢ ص
(٣٩)
السؤال السادس
١١٣ ص
(٤٠)
السؤال السابع
١١٣ ص
(٤١)
السؤال الثامن
١١٤ ص
(٤٢)
الإجابة الثالثة
١١٦ ص
(٤٣)
مسألة البرق والتلغراف
١١٧ ص
(٤٤)
مسألة هدم المساجد والقبور
١١٨ ص
(٤٥)
مسألة القوانين والأنظمة
١٢١ ص
(٤٦)
مسألة دخول الحاج بالسلاح
١٢١ ص
(٤٧)
مسألة إظهار الشرك
١٢٣ ص
(٤٨)
مسألة المحمل
١٢٤ ص
(٤٩)
مسألة إلزام الرافضة بالبيعة
١٢٤ ص
(٥٠)
المبحث الأول في المراد من الرافضة
١٢٥ ص
(٥١)
المبحث الثاني في المراد من البيعة على الإسلام
١٣١ ص
(٥٢)
المبحث الثالث في وجه الإلزام بالبيعة
١٣٢ ص
(٥٣)
مسألة الإلزام بصلاة الجماعة في المسجد
١٣٨ ص
(٥٤)
مسألة دخول سكان العراق بادية الجزيرة
١٣٨ ص
(٥٥)
مسألة المكوس
١٣٩ ص
(٥٦)
مسألة الجهاد
١٣٩ ص
(٥٧)
الإجابة الرابعة
١٤٠ ص
(٥٨)
مسألة نقل متعلقات المسجد
١٤٢ ص
(٥٩)
مسألة بناء القبور
١٤٢ ص
(٦٠)
مسألة الإمامة
١٤٦ ص
(٦١)
الخاتمة
١٥٠ ص
(٦٢)
المصادر
١٥٢ ص

الأجوبة النجفية في الرد على الفتاوي الوهابية - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ٧٨ - الأمر الثاني في القسم بغير الله تعالى

الكفارة، وقال الأئمة الثلاثة: إنه لا ينعقد ولا تلزمه الكفارة مع الحنث‌[١]، وأما ما ورد من النهي عن الحلف بغير الله، وإن من حلف بآبائه فليس منا، وما روي عن ابن عمر عن النبي (ص): إن من حلف بغير الله فقد كفر، وإن من حلف بغير الله فقد أشرك على ما نقل عن رواية الترمذي‌[٢] على تقدير صحة السند لا مناص من حمله على أحد المحامل التي يحصل بها الجمع بينه وبين ما صدر من الصحابة والتابعين من غير إنكار ولا ردع، ولو كان ذلك من المحرمات فضلًا عن كونه من المكفرات لما صدر من المسلمين المتدينين، وأفتى بجوازه بعض أئمة الدين، ولظهر ذلك للفقهاء والعلماء، ولنادى به الخطباء، ولانتشرت به الفتوى لأنه مما تتوفر على نقله الدواعي وتعم به البلوى ولا يمكن إغماض العين والأخذ بأحد الطرفين، وعلى الفقيه النبيه تحصيل جامع في البين، فيحمل النهي على الكراهة وخبر (ليس منا) ونحوه على شدة المبالغة فيها أو يحمل النهي على النهي عن خصوص اليمين التي تكون للقضاء وفصل الخصومات.

وخبر الكفر والشرك على الحلف المتعارف في زمن الصدور وهو الحلف باللات والعزى ونحوهما، والحلف بهما يستلزم تعظيم الحالف لهما وتعظيم ما اتخذ إلهة من دون الله محرم ممنوع عنه أو على من حلف بغير الله كما يحلف بالله بعد تنزيله منزلته تعالى عن ذلك في الكبرياء والملكوت والعزة والجبروت.

والخلاصة أن القسم بغير الله إذا كان كالقسم بالله في كونه حلف مربوب بربه ومخلوق بخالقه كان كفراً وإشراكاً، وكذا إذا كان بالأصنام والطواغيت فإنه محرّم وربما أوجب كفراً، وإن كان بغير الأصنام ونحوها مما أوجب الله تحقيره وتذليله ومنع من تعظيمه وتكريمه ولم يكن على نحو حلف المربوب بربه فإمّا أنْ يكون بقصد ترتب الأحكام عليه كترتبها على اليمين بالله لإثبات الحقوق ونفيها ولزوم الكفارات فهو تشريع وعصيان وحرمته حرمة تشريعية لا حرمة ذاتية، أو يكون لمجرد تحقيق ما يمكن فيه المخالفة وإلزام النفس به إكراماً للمقسم به واحتراماً له لأن المخالفة تحط من احترامه وكرامته وهذا لا بأس به فإن القسم مطلقاً وإن اقتضى تعظيم المقسم به إلا أنه لا بأس به ما لم يكن منهياً عنه من الشارع كالتعظيم العبادي للطواغيت والأصنام والآباء والأجداد إذا كانوا من الكفار. وإما أنْ يكون القسم لمجرد التأكيد أو الإقناع أو غيرهما كالتحبب والاستعطاف من غير ترتيب شي‌ء من الأحكام فهو داخل في المباح، وإما أن يكون لغواً بغير قصد فهو أولى بالإباحة وعدم المؤاخذة قال تعالى: (لايؤَاخِذُكُمْ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ‌)[٣] والمراد باللغو والله أعلم ما يسبق اللسان به من غير قصد قال الشاعر:

وَلَسْتُ بمأخوذٍ بلغوٍ تقولُهُ‌

إذا لم تعمّدْ عاقداتِ العزائمِ‌[٤]

فما يسبق في اللسان من الأيمان ليس من الأيمان ما لم يعقد في الجنان كالإيمان باللسان فإنهما في هذا الحكم سيان.


[١] ينظر: المصدر نفسه: ١١/ ٢٠٩، ١١٠

[٢] ينظر: جامع الترمذي: ٢/ ٣٧٠، ٣٧١/ أبواب النذور والأيمان

[٣] سورة البقرة: ٢٢٥

[٤] شرح ديوان الفرزدق/ إيليا الحاوي: ٢/ ٥٥٨.