الأجوبة النجفية في الرد على الفتاوي الوهابية - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ١٢٩ - المبحث الأول في المراد من الرافضة
من جميع فرق المسلمين كافر مشرك. وقد ذكر العلماء أن قوله تعالى: (أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا)[١]) نزلت في الخوارج[٢]. وكذلك قوله تعالى: (قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا* الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا)[٣].
ومنها أنهم فرقة مارقة تخرج من بين فرقتي الأمة فعن أبي سعيد الخدري قال: (قال رسول الله يكون في أمتي فرقتان فيخرج من بينهما مارقة يلي قتلهم أولاهما بالحق)[٤]. وكما لا يخفى أن الأمة اليوم فرقتان: سنيّون وشيعيّون والفرقة الثالثة الخارجة من بينهما هي المارقة، ومن صفاتهم أنهم يخرجون في آخر الزمان، وإنهم سفهاء الأحلام، وإنهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية.
وأما النواصب فقد ذكر ابن تيمية في العقيدة الواسطية أنهم (الذين يؤذون أهل البيت بقول أو عمل)[٥]. وقال أبو البقاء: (النصب يقال أيضاً لمذهب هو بغض علي بن أبي طالب)[٦].
وفي قول النواصب والناصبية وأهل النصب والمتدينون ببغض علي (رضى الله عنه) لأنهم نصبوا له أي عادوه، وعن جماعة من أهل العلم أن الناصبي أعم ممن نصب العداوة لأهل البيت أو لشيعتهم، ويؤيده ما روي عن جعفر بن محمد (ع) أنه: (ليس الناصب من نصب لنا أهل البيت لأنك لا تجد أحداً يقول: أنا أبغض محمداً وآل
[١] سورة فاطر: ٨
[٢] ينظر: بحار الأنوار/ العلامة المجلسي: ٣٣/ ٣٣٧
[٣] سورة الكهف: ١٠٣، ١٠٤
[٤] نيل الأوطار/ الشوكاني: ٧/ ٣٤٥
[٥] مجموعة الرسائل الكبرى/ ابن تيمية: ١/ ٤٠٣
[٦] الكليات/ أبو البقاء: ٣٦١.